وَقَدْ يُقَال: سَعِدَا، وَسَعِدُوا، وَالْفِعْلُ لِلداهِرِ -بَعْذ- مُسْنَدُ
فاز الشَّهيدانِ، فاز الشهداءُ.
هذان مثالان، الأ و ل فيهما مثنَّى، والثاني جمع، وفعلهما خال من
العلامة التي تدل على التثنية والجمع، لأ ن الفاعل بصيغتيه وضَّع المعنى
المراد، ولو قلنا: فازا الشَّهيدانِ وفازوا الشهداء أضفنا في الكلام ما لا نحتات
إِليه، ولكنَّ قومًا من العرب أحبوا هذا النوع من الكلام فقال قائلهم:
أكلوني البراغيث، لعلها تكاثرت عليه. . والأ صل أن يقول: أكلني.
وهذا معنى قوله: وقد يقال سعدا وسعدوا.
ومعنى قوله:"والفعلُ للطاهر بعد مُسندُ"أن الاسم الظاهر الذي ياتي
بعد هذه الأ فعال التي جاءت على تلك اللغة هو الفاعل، وأما تلك الحروف
فهي علامات، فالأ لف في"يسَعِدا"للتثنية، والواو في (( سَعِدُوا"للجمع"
المذكر، والنون في"سَعِدْن"للجمع المؤنث.
وَيَرْفَعُ الْفَاعِلَ فِعْلٌ اضْمِرَا كَمِثْلِ"زَيْدٌ لأ فِى جَوَابِ"مَنْ فًرَا"؟"
وإِذا قيل لك: من قرأ اليومَ من إِخوانك، ففلت: زيد، كان"زيد"
فاعلًا، والرافع له فعل، حُذِفَ للعلم به.
وهذا الحذف جاثز، وقد يكون واجبًا، مثل: (وَإِنْ أَحَذ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ
ادْتَجَارَكَ!. أي استجارك أحد.