من إِيراد الشواهد الشعرية، لا سيَّما في المسائل المشهورة؟ لأن الأولى في إِفادة
دارس علّم كعلم النّحو - عند إِرادة التيسير والتقريب - أن يُقدَّم له بيسرٍ وسهوله
لبلوغ الغاية بطريق مختصر. . وشَغْلُه بغريب الشواهد من الشعر قضية أخرى
تشغل ذهنه وجهده مرتين، لأئها تحتاج إِلى شرح واِفهام.
ولم أثقله بحواش ولا نقل؟ لأنني كتبته علّى ما استقر معناه لديّ أيامَ
الطلّب وزمان شرحي للطلاب. . فإِذا أردتّ التثبت في شيء، أو احتجت إِلى
وزن غريب أو مثال نادر رجعت إِلى قراءة شرح من الشروح المشهورة.
لا أعرف كتابًا عُني بذكر القواعد النحوية وتدوينها على طريقة القواعد
الفقهيهَ أو قريب منها. . وفي القواعد الصحيحة بجمل مختصرة فائدةٌ
عظيمة، يضبط بها المتعلِّم فروسذرغالمسائل ونظائرَها وحكمَها، وتيسّر له المعرفة
على طريقة أثبت ومنهج أقوم. ومن ثمَّ فقد بدا لي أن أذكر بين يدي"الشرح"
الميسّر! عددًا من القواعدِ والجمل الختصرة التي تعينه إِذا ذَكَر، وتُذكِّره إِذا نَسي،
وتثبت فؤاده حين التردّد. . وكل من القواعد والشرح إِ نما كتبته تذكرةً للّعالم
وتعجيلًا بنفع المبتدي. . والقواعد المئةُ التي اجتهدت في وضعها منها ما هو
خاصّ، ومنها ما هو عامّ، وقلّيل منه مستعار من القواعد الفقهية، وهذه القواعد
هي: