المفاعيل خمسة:
المفعول به، والمفعول له، وهو بعد هذا، والمفعول فيه، وهو الطرف،
والمفعول معه.
وكلها مقيدة كما ترى إِلا هذا، فسمي بالمفعول المطلق، وأصبح له
الإِطلاق قيدًا، وجمعتُ الخمسة في بيت واحد في الزبدة (1) :
ضربت ضربًا خالدًا يومَ حَبَا والنيل خوفًاالمفاعيل انصِبا
قال:
المَصْدَرُ اسْمُ مَا سِوَى الزَّمَانِ مِنْ مَدلولَىِ الْفِعْلِ، كَأَمْنٍ مِنْ: أَمِنْ
يلتقي المصدر والمفعول المطلق في نحو: ضربت ضربًا، وينفرد المفعول
المطلق بنحو: طرحته أرضًا، وينفرد المصدر بنحو: أعجبني فهمُك.
إِذًا: هما يلتقيان في شيئ وينفرد كل واحد بشيئ.
ومعنى البيت: للفعل مدلولان: الزمان والحدث، فإِذا قلت: ضرب؛
(1) نظمٌ اختصرتُ فيه مقاصد الألفية في خمسين بيتًا، طبع في ذيل السِّفْر الأول من
كتابي:"ما هبَّ ودَبّ".