فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 396

المفعولُ فيه وهو المسمّى ظرفًا

البصريون يسمّونه ظرفًا، والكوفيون يسمّونه المفعولَ فيه، وضابطه:

صحة وقوعه جوابًا لـ"متى"أو"أينَ".

الظَرْفُ: وَقْتٌ، أَوْ مَكَانٌ، ضُمِّنَا"فِى"بِاطرَادٍ، كَهُنَا امْكُثْ أَزْمُنَا

(هنا امكث أزمُنا) : مثال فيه ظرفان، (( هُنَا"، و"أزْمُنَا ) )الأ ول:

ظرفُ مكان، والثاني: ظرف زمان، وهو المراد بقوله:"وقتٌ"، وكلّ

منهما مضمَّن معنى"في"، وهذا هو ضابط الطرف، كأنك قلت: امكث

في هذا المكان في أزمنة.

وقوله:"باطراد"، أي: في جميع الأ حوال بحيث يتعدَّى إِليه جميع

الا! فعال، ويبقى منصوبًا، وهو احتراز من نحو: سكنتُ الدَّارَ، ودخلت

المسجدَ، فإِنّه - يصحّ فيه تضمين"في"مع النَّصب، ولا يصحّ فيما عدا

ذلك من الأ فعال، فلا يقال: جلست الدارَ، وصليت المسجد، ولهذا

نصبوا"الدار )) و"المسجد"في المثالين الأ وّلين على نزع الخافض، ولم يصوبوا"

الأ سلوبَ في المثالين الأ خيرين.

وحينما قرأنا على النحويّ العلامة أحمد الشنقيطيِّ قال لنا: كأنَّ ابن

مالك يشير بالمثال المذكور إِلى نظمه هذا، وأن الطالبَ لا بد أن يمكث في

ألفيته أزمنًا كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت