فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 396

إِذا كنتَ ترضيه ويرضيك صاحبٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فشاذّ، ولهذا قال:"بل حذفَه الزم إِن يكن غيرَ خبر".

فإِن كان الأ ولُ ليس مهملًا فلا يجوز إِهمال الثاني، بل لا بد من

إِعماله، تقول: ضربَني وضربتُه زيد.

ومعلوم أنّ الضمير في"ضربته"غيرُ خبر في الأ صل، فإِذا كان خبرًا

في الأصل نحو: ظننت وظنني زيدٌ، فهذا لا بدَّ من ذكره، لكن محل

ذكره يجب أن يتأخر، فتقول: ظننت وظنني إِياه زيدًا قائمًا.

وَأَظْهِرِ انْ يَكُنْ ضَمِيرٌ خَبَرَا لِغَيْرِ مَا ئطَابِقُ المفَسِّرَا

نَحْؤ أَظُنُّ وَيَظُنَّانِى أَخَا زَيْدًا وَعَمْرًا أَخَوَيْنِ فِى الرَّخَا

سوف يدركك الإِشفاق على النحويين حينما تفيض في قراءة هذه

المسألة، وتوقن أنَّ كلامَهم - هنا - وفي المسألة التي قبلها مما لا تعرفه العرب

ولا تخضع له أصول العربية، ولكنهم وضعوا قواعد لم تستقم لهم في باب

التنازع إِلا بمثل هذه التعسفات التي يفر منها سمع العربي. ومعنى البيتين:

الضمير حينما يكون خبرًا لا يطابق مفسِّرَه في الإِفراد والتثنية والجمع

والتذكير والتأنيث يجب إِظهاره، نحو: أظنُّ ويظناني أخًا زيدًا وعمرًا

أخوين.

كل من الفعلين (أظن ويطنان) يحتاج إِلى مفعولين، فأما (أظن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت