ويفهم من هذا أنه قد يكون ثابتًا، نحو:(وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا!.
ويكون جامدًا، نحو: كرّ زيد أسدًا، أي: كالأ سد، فتؤَّولُ بالمشتق.
وَيَكْثرُ الْجُمًودُ فِى سِعْرٍ، وَفِى مُبْدِى تَأَوّلٍ بِلاَ تَكَلُّفِ
كَبِعْهُ مُدًّا بِكَذَا، يَدًا بِيَدْ، وَكَرَّ زَيْدٌ أَسَدًا، أىْ: كَأسَدْ
ذكر من قبل أن الحال قد تكون جامدةً، وبين - هنا - أنه يكثر في
ثلاثة أنواع:
ا - فيما دل على سعر، نحو: بع الأرُزَّ مُدًّا بمدّ. فلفظ"مدّا )) حال"
منصوب وهو جامد غير أنه يؤول بالمشتق على معنى: مسعَّرا.
2 -فيما دل على المفاعلة، نحو: بع الذهب بالفضة يدًا بيد، أي:
مناجزة. فهذا معنى قوله:"بعه مدًّا بكذا يدًا بيد".
3 -فيما دل على المشابهة، نحو: كَرَّ زيد أسدًا، أي: مشبهًاالأسد.
وهذا والذي قبله ينتظمه قوله: وفي مبدي تأوّل بلا تكلف، وقد
يفهم من هذا أن الأ ول لا يؤول، وليس كذلك بل هو داخل فيه، ولكنه من
باب عطف العام على الخاص.
وما أحسن قوله:"بلا تكلف"، فإِن لنا - معشَر النَّحويين - من
التكلف في إلث ويل والرد إِلى القواعد وإِن بعدت وتشفيق الحجج نصيبًا
وافرًا، وقد قال الله لنبيه: (قُلْ مَا أَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ *! و.