فَقَدْ يَكُونَانِ منَكَّرَيْنِ كَمَا يَكُوئَانِ مُعَرَّفَيْنِ
ذكر هذه المسألة للخلاف في جواز تنكير عطف البيان مع متبوعه؛
لأ ن من البصريين من يمنعه، ومن أمثلة التنكير قوله تعالى: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
مَفَازا! حَدَائِقَ!
وَصَالحَا لِبَدَلِيَّة يُرَى فِى غَيْرِ، نَحْوِ"يَا غُلاَمُ يَعْمُرَا"
وَنَحْوِ"بِشْرٍ"تَابِع"الْبَكْرِىِّ"وَلَيْسىَ أَنْ يُبْدَلَ بِالمْرْضِىِّ
كل ما صلح أن يكون عطفَ بيان جاز أن يكون بدلًا إِلا في صورتين:
الأ ولى نحو: يا غلامُ يَعْمُر. . فلفظ"غلام": منادى مبني على
الضمة، و"يَعْمُر"اسم"الغلام"ولا يجوز أن يكون بدلًا؟ لأن البدل يكون
على تكرار العامل، أي: لو كان بدلًا لكان واجبًا أن يكون هكذا: يا
غلام يعمرُ، أي: يا يعمر، بالضم، فنكرر النداء.
الثانية: أشار فيها إِلى قول الشاعر:
أنا ابنُ التَّاركِ البكرفي بشرٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فلفظ"بسر"عطف بيان.
ولو قلنا في المثال السابق: بالبدلية لم يصح؟ لأ ن البدل على نية
تكرار العامل، كأننا قلنا: التارك البكريّ التارك بِشْرًا بالنصب؛ لأن
الوصف المعرّف لا يضاف إِلا إِلى ما فيه"ال"أو إِلى اسم مضاف إِلى ما فيه