وَقَدْ تُزَادُ كَانَ لي حَشْوٍ: كما كَانَ أصَحَّ عِلْمَ مَنْ تَقَدَّمَا
"كان"أمُّ الباب، ولها مزيدُ اختصاصٍ. . من ذلك:
أنها قد تزاد في حشوٍ أي: وسط، مثاله: ما كان أصحَّ علَم من
تقدَّم. أصله: ما أصحَّ علم من تقدما.
وَيَحْذِفُونَهَا وَيُبْقُونَ الحبَرْ وَبَعْدَ إٍ ن وَلَوْ كَثيرًا ذَا اشْتَهرْ
ومما امتازت به"كان"أنها قد تحذفُ هي واسمها ويبقى خبرُها،
واشتهر ذلك بعد"إِنْ"وبعد"لو )) نحو:"
قد قِيلَ ما قيلَ إِن صِدقًا وإن كذبا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: إِن كان المقولُ صدقًا وإن كان كذبا، ونحو:"التمس ولو خاتمًا"
من حديد"."
وَبَعْدَ"أَنْ"تَعْوِينرُ"مَا"عَنْهَا اوْتُكِبْ كَمِثْلِ"أَمَّا أَنْتَ بَرًّا فَاقْتَرِبْ"
والميزة الثالثة: ما قرره المصنص هنا، وهو من الغريب المهجور:
وذلك أنهم جوّزوا حذفَ"كان )) والتعويض عنها ب"ما"نحو:"أما
أنت برّا فاقترب ". أصله: اقترب لأنْ كنتَ بَرًّا، فحذِفت"كان"وبقي"
ضميرها، وهو التاء، فجعلنا مكانه"أنت )) لأ ن الضمير انفصل وعوضنا عن"
"كان"المحذوفة"ما"فقلنا: أما أنت بَرًّا.