وَفِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ . وَمَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى ، ثُلُثُهُ مَالُ ابْنَيَّ قَطِيعَةً ، وَرَقِيقُهَا صَدَقَةٌ ، وَمَا كَانَ لِي بِوَادٍ تُرْعَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ ، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لأَصْحَابِهِ . وَمَا كَانَ لِي بِإِذْنِيَّةَ وَأَهْلِهَا صَدَقَةٌ ، وَالْفَقِيرُ لِي كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَأَنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَجَبَ فِعْلُهُ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ ذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، وَأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْفِقُ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٌ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْدَمِلَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَكَانَ مَا فَاتَهُ يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مِنَ الْمَاءِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ يَسِيرُ إِلَى مَلِكٍ ، وَإِنْ وَلَدَ عَلِيٍّ وَمَا لَهُمْ إِلَى حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَإِنْ كَانَ دَارُ حَسَنٍ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا ، فَإِنَّهُ يَبِيعُ إِنْ شَاءَ لاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَإِنْ يَبِعْ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ مِنْهَا ثَلاَثَةَ أَثْلاَثٍ ، فَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَنَّهُ يَضَعُهُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ . وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ ، فَإِنَّهُ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَنًا ، لَهُ مِنْهَا مِثْلُ الَّذِي كَتَبْتُ لِحَسَنٍ مِنْهَا ، وَعَلَيْهِ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي عَلَى حَسَنٍ ، وَإِنَّ لِبَنِي فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلُ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَتَكْرِيمَ حُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَتَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَرَجَاءً بِهِمَا ، فَإِنْ حَدَثَ لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ حَدَثٌ ، فَإِنَّ الآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ ، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهَدْيِهِ وَإِسْلاَمِهِ وَأَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ الَّذِي يُرِيدُ ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَاهُ ، فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ كَبِيرُهُمْ وَذَوُو رَأْيِهِمْ ، وَذَوُو أَمْرِهِمْ ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَإِنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يُنْزِلَ الْمَاءَ عَلَى أُصُولِهِ ، يُنْفِقُ تَمْرَهُ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ ، وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، لاَ يُبَعْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَلاَ يُوهَبْ ، وَلاَ يُورَثْ ، وَإِنَّ مَالَ مُحَمَّدٍ عَلَى نَاحِيَةٍ ، وَمَالَ ابْنَيْ فَاطِمَةَ وَمَالَ فَاطِمَةَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ . وَإِنَّ رَقِيقِي الَّذِينَ فِي صَحِيفَةِ حَمْزَةَ الَّذِي كَتَبَ لِي عُتَقَاءُ . فَهَذَا مَا قَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ قَدَّمَ فَكَّرَ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلاَ يَحِلُّ لاَمْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ قَبَضْتُهُ فِي مَالٍ