649-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ قَالَ Y كَانَتْ لِبَنِي قَيْنُقَاعٍ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُومُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا ، وَكَانَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الذَّبْحِ إِلَى الآطَامِ الَّتِي خَلْفَ النَّخْلِ ، فَهَبَطَ إِلَيْهَا نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ يُرِيدُهَا ، فَأَدْرَكَ الرَّبِيعَ بْنَ أَبِي حَقِيقٍ هَابِطًا مِنْ قَرْيَتِهِ يُرِيدُهَا ، فَتَسَايَرَا ، فَلَمَّا أَشْرَفَا عَلَى السُّوقِ سَمِعَا الضَّجَّةَ ، وَكَانَتْ سُوقًا عَظِيمَةً يَتَفَاخَرُ النَّاسُ بِهَا ، وَيَتَنَاشَدُونَ الأَشْعَارَ ، فَحَاصَتْ نَاقَةُ النَّابِغَةِ حِينَ سَمِعَتِ الصَّوْتَ ، فَزَجَرَهَا وَأَنْشَأَ يَقُولُ Y
كَادَتْ تَهَدُّ مِنَ الأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي أَجِزْ يَا رَبِيعُ فَقَالَ Y
وَالثَّغْرُ مِنْهَا إِذَا مَا أَوْجَسَتْ خَلِقُ فَقَالَ النَّابِغَةُ Y
لَوْلاَ أُنَهْنِهُهَا بِالسَّوْطِ لاَنْتَزَعَتْ أَجِزْ يَا رَبِيعُ فَقَالَ Y
مِنِّي الزِّمَامَ وَإِنِّي رَاكِبٌ لَبِقُ فَقَالَ النَّابِغَةُ Y
قَدْ مَلَّتِ الْحَبْسَ بِالآطَامِ وَاشْتَعَفَتْ أَجِزْ يَا رَبِيعُ فَقَالَ Y
تُرِيغُ أَوْطَانَهَا لَوْ أَنَّهَا عَلَقُ فَقَالَ Y لاَ تَعْجَلْ تَهْبِطُ السُّوقَ وَتَلْقَى أَهْلَهَا ، فَإِنَّكَ سَتَسْمَعُ شِعْرًا لاَ تُقَدِّمُ عَلَيْهِ شِعْرًا فَقَالَ Y شِعْرُ مَنْ ؟ قَالَ Y حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ Y فَقَدِمَ النَّابِغَةُ السُّوقَ ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَاعْتَمَدَ عَلَى يَدَيْهِ وَأَنْشَدَ Y
عَرَفْتُ مَنَازِلًا بِعُرَيْقِنَاتٍ فَأَعْلَى الْجِزْعِ لِلْحَيِّ الْمُبِنِّ قَالَ حَسَّانُ Y فَقُلْتُ فِي نَفْسِي Y هَلَكَ الشَّيْخُ ، رَكِبَ قَافِيَةً صَعْبَةً . قَالَ Y فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يُحْسِنُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا ، ثُمَّ نَادَى Y أَلاَ رَجُلٌ يُنْشِدُ ؟ قَالَ Y فَتَقَدَّمَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَنْشَدَ Y
أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ الْمَذَاهِبِ لِعَمْرَةَ وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ