فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 721

بَكَى أُحُدٌ لَمَّا تَحَمَّلَ أَهْلُهُ فَسَلْعٌ فَبَيْتُ الْعِزِّ عَنْهُ تَصَدَّعُوا.

وَنَرْحَلُ نَحْوَ الشَّامِ لَيْسَتْ بِأَرْضِنَا وَلاَ بُدَّ مِنْهَا وَالأُنُوفُ تَجَدَّعُ.

عَلَى أَثَرِ الْبِيضِ الَّذِينَ تَحَمَّلُو لِمُقْلِيهِمْ مِنَّا جَمِيعًا فَوَدَّعُوا وَقَالَ Y

الْقَصْرُ فَالنَّخْلُ فَالْجَمَّاءُ بَيْنَهُمَا أَشْهَى إِلَى الْقَلْبِ مِنْ أَبْوَابِ جَيْرُونِ.

إِلَى الْبَلاَطِ فَمَا حَازَتْ قَرَائِنُهُ دُورٌ نَزَحْنَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْهُونِ.

قَدْ يَكْتُمُ النَّاسُ أَسْرَارًا فَأَعْلَمُهَا وَلاَ يَنَالُونَ حَتَّى الْمَوْتِ مَكْنُونِي.

إِنِّي مَرَرْتُ لِمَا زَالَ مِنَّا فِي شَبِيبَتِنَا مَعَ الرَّجَاءِ لَعَلَّ الدَّهْرَ يُدْنِينِي وَقَالَ Y

بَكَى أُحُدٌ إِذْ فَارَقَ النَّوْمَ أَهْلُهُ فَكَيْفَ بِذِي وَجْدٍ مِنَ الْقَوْمِ آلِفِ.

مِنْ أَجْلِ أَبِي بَكْرٍ جَلَتْ عَنْ بِلاَدِهَا أُمَيَّةُ وَالأَيَّامُ ذَاتُ تَصَارُفِ وَقَالَ Y

أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُقْحِمُ فِي السَّيْرِ إِذَا جِئْتَ يَلْبُنًا فَبَرَامَا.

أَبْلِغِيهِ عَنِّي وَإِنْ شَطَّتِ الدَّارُ بِنَا عَنْ هَوَى الْحَبِيبِ السَّلاَمَا.

مَا أَرَى إِنْ سَأَلْتَ إِنَّ إِلَيْهِ يَا خَلِيلِي لِمَنْ بِحِمْصَ مَرَامَا.

تِلْكَ دَارُ الْحَبِيبِ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ سَقَاهَا الإِلَهُ رَبِّي الْغَمَامَا.

زَانَهَا اللَّهُ وَاسْتَهَلَّ بِهَا الْمُزْنُ وَلَجَّ السَّحَابُ فِيهَا وَدَامَا.

رُبَّمَا قَدْ رَأَيْتَ فِيهَا حِسَانًا كَالتَّمَاثِيلِ آنِسَاتٍ كِرَامَا.

خُصَّرَاتٍ مِنَ الْبَهَالِيلِ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ مُعَلِّقَاتٍ وِسَامَا.

وَعِشَارًا مِنَ الْمَهَارِي رِقَاقَا وَعِتَاقًا مِنَ الْخُيُولِ صِيَامَا.

وَإِذَا مَا ذَكَرْتُ دَهْرًا تَوَلَّى فَاضَ دَمْعِي عَلَى رِدَائِي سِجَامَا وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ Y

طربَ الْفُؤَادُ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْمَشِيبُ مَحَلَّ غُصْنِ شَبَابِ.

وَدَعَى الْهَوَى سَدَلٌ فَدَاعَى سَاجِعًا فَأَنْهَلَ دَمْعِي وَاكِفَ الأَتْرَابِ.

سَيْلًا كَمَا ارْفَضَّ الْجُمَانُ أَسَالَهُ أَحْزَانُهُ فِي إِثْرِ حُبِّ رَبَابِ.

ذَكَرَ الْفُؤَادُ مَهَا بِرَمْلَةِ حَرَّةٍ فِي مُونِقٍ جَعْدِ الثَّرَى مِعْشَابِ.

نَزَحَتْ بِيَثْرِبَ أَنْ تُزَارَ وَدُونَهَا بَلَدٌ يَقِلُّ مَنَاطِقَ الأَصْحَابِ.

وَلَقَدْ عَمَّرْنَا مَا كَانَ تَفَرَّقَا قَبْلَ السُّبَاتِ وَفُرْقَةِ الأَحْبَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت