وَتَبَدَّلْتُ مِنْ مَسَاكِنِ قَوْمِي وَالْقُصُورِ الَّتِي بِهَا الآطَامُ.
كُلُّ قَصْرٍ مُشَيَّدٍ ذِي أَوَاسٍ تَتَغَنَّى عَلَى ذُرَاهُ الْحَمَامُ.
وَبِأَهْلِي بُدِّلْتُ لَخْمًا وَعَكَّا وَجُذَامًا وَأَيْنَ مِنِّي جُذَامُ.
أَقْطَعُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بِاكْتِئَابٍ وَزَفِيرٍ فَمَا أَكَادُ أَنَامُ.
نَحْوَ قَوْمِي إِذْ فَرَّقَتْ بَيْنَنَا الدَّارُ وَحَادَتْ عَنْ قَصْدِهَا الأَحْلاَمُ.
حَذَرًا أَنْ يُصِيبَهُمْ عَنَتُ الدَّهْرِ وَحَرْبٌ يَشِيبُ مِنْهَا الْغُلاَمُ.
وَلَقَدْ حَانَ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الدَّهْرِ عَنَّا تَبَاعُدٌ وَانْصِرَامُ.
وَلَحَيٌّ بَيْنَ الْعَرِيضِ وَسِيعٌ حَيْثُ أَرْسَى أَوْتَادَهُ الإِسْلاَمُ.
كَانَ أَشْهَى إِلَى قُرْبِ جِوَارٍ مِنْ نَصَارَى فِي دُورِهَا الأَصْنَامُ.
يَضْرِبُونَ النَّاقُوسَ فِي كُلِّ فَجْرٍ فِي بِلاَدٍ تَنْتَابُهَا الأَسْقَامُ.
فَفُؤَادِي مِنْ ذِكْرِ قَوْمِي حَزِينٌ وَدَمْعِي عَلَى الذُّرَى سَجَّامُ.
أَقْرِ قَوْمِي السَّلاَمَ إِنْ جِئْتَ قَوْمِي وَقَلِيلٌ مِنِّي لِقَوْمِي السَّلاَمُ وَقَالَ Y
سَقَى اللَّهُ أَكْنَافَ الْمَدِينَةِ مُسْبِلًا ثَقِيلَ التَّوَالِي مِنْ مَعِينِ الأَوَائِلِ.
أُحِسُّ كَأَنَّ الْبَرْقَ فِي حُجُزَاتِهِ سُيُوفُ مُلُوكٍ فِي أَكُفِّ الصَّيَاقِلِ.
وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا بَقِيعُ الْمُصَلَّى أَمْ بُطُونُ الْمَسَابِلِ.
أَمِ الدُّورُ أَكْنَافُ الْبَلاَطِ كَعَهْدِنَا لَيَالِيَ لاَطَتْنَا بِوَشْكِ التَّزَايُلِ.
يُجِدُّ لِيَ الْبَرْقُ الْيَمَانِيُّ صُبَابَةً تُذَكِّرُ أَيَّامَ الصَّبَا وَالْخَلاَئِلِ.
فَإِنْ تَكُ دَارٌ غَرَّبَتْ عَنْ دِيَارِنَا فَقَدْ أَبْقَتِ الأَشْجَانُ صَفْوَ الْوَسَائِلِ وَقَالَ Y
إِنَّ رَدِّي نَحْوَ الْمَدِينَةِ طَرَفِي حِينَ أَيْقَنْتُ أَنَّهُ التَّوْدِيعُ.
زَادَنِي ذَاكَ عَبْرَةً وَاشْتِيَاقًا نَحْوَ قَوْمِي وَالدَّهْرُ قِدْمًا وَلُوعُ.
كُلَّمَا أَسْهَلَتْ بِنَا الْعِيسُ بَيْنًا وَبَدَا مِنْ أَمَامِهِنَّ مَلِيعُ.
ذِكَرٌ مَا تَزَالُ تَتْبَعُ قَوْمِي فَفُؤَادِي بِهِ لِذَاكَ صُدُوعُ وَقَالَ Y