فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 721

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِسَلْعٍ وَلَمْ تُغْلَقْ عَلَيَّ دُرُوبُ.

وَهَلْ أُحُدٌ بَادٍ لَنَا وَكَأَنَّهُ حَصَانٌ أَمَامَ الْمَقْرُبَاتِ جَنِيبُ.

يَخُبُّ السَّرَابُ الضَّحْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَيَبْدُو لِعَيْنِي تَارَةً وَيَغِيبُ.

فَإِنَّ شِفَائِي نَظْرَةٌ إِنْ نَظَرْتُهَا إِلَى أُحُدٍ وَالْحَرَّتَانِ قَرِيبُ.

وَإِنِّي لأَرْعَى النَّجْمَ حَتَّى كَأَنَّنِي عَلَى كُلِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ رَقِيبُ.

وَأَشْتَاقُ لِلْبَرْقِ الْيَمَانِيِّ إِنْ بَدَا وَأَزْدَادُ شَوْقًا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ وَقَالَ أَبُو قَطِيفَةَ عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، حِينَ أَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ Y

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا جَبُوبُ الْمُصَلَّى أَمْ كَعَهْدِي الْقَرَائِنُ.

أَمِ الدُّورُ أَكْنَافُ الْبَلاَطِ عَوَامِرٌ كَمَا كُنَّ أَمْ هَلْ بِالْمَدِينَةِ سَاكِنُ.

أَحِنُّ إِلَى تِلْكَ الْبِلاَدِ صُبَابَةً كَأَنِّي أَسِيرٌ فِي السَّلاَسِلِ رَاهِنُ.

إِذَا بَرَقَتْ نَحْوَ الْحِجَازِ غَمَامَةٌ دَعَا الشَّوْقَ مِنِّي بَرْقُهَا الْمُتَيَامِنُ.

وَمَا أَخْرَجَتْنَا رَغْبَةٌ عَنْ بِلاَدِنَا وَلَكِنَّهُ مَا قَدَّرَ اللَّهُ كَائِنُ.

وَلَكِنْ دَعَا لِلْحَرْبِ دَاعٍ وَعَاقَنَا مَعَائِبُ كَانَتْ بَيْنَنَا وَضَغَائِنُ.

لَعَلَّ قُرَيْشًا أَنْ تَئُوبَ حُلُومُهَا وَيُزْجَرَ بَعْدَ الشُّؤْمِ طَيْرٌ أَيَامِنُ.

وَتُطْفَأَ نَارُ الْحَرْبِ بَعْدَ وَقُودِهَا وَيَرْجِعَ نَاءٍ فِي الْمَحَلَّةِ شَاطِنُ.

فَمَا يَسْتَوِي مَنْ بِالْجَزِيرَةِ دَارُهُ وَمَنْ هُوَ مَسْرُورٌ بِطَيْبَةَ قَاطِنُ وَقَالَ Y

لَيْتَ شِعْرِي وَأَيْنَ مِنِّي لَيْتُ أَعَلَى الْعَهْدِ يَلْبُنُ فَبَرَامُ.

أَمْ كَعَهْدِي الْعَقِيقُ أَمْ غَيَّرَتْهُ بَعْدِيَ الْحَادِثَاتُ وَالأَيَّامُ.

مَنْزِلٌ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَرَاهُ مَا إِلَيْهِ لِمَنْ بِحِمْصَ مَرَامُ.

حَالَ مِنْ دُونِ أَنْ أَحِلَّ بِهِ النَّأْيُ وَصِرْفُ الْهَوَى وَحَرْبٌ عَقَامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت