أَبْنَاءُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِمُ قَبْرُ ابْنِ مَارِيَةَ الْكَرِيمِ الْمُفْضِلِ.
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلاَبُهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ عَنِ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ.
بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ شُمُّ الأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الأَوَّلِ قَالَ Y ادْنُهْ ، ادْنُهْ ، لَعَمْرِي مَا أَنْتَ بِدُونِهِمَا ، ثُمَّ أَمَرَ لِي بِثَلاَثِمِئَةِ دِينَارٍ ، وَبِعَشَرَةِ أَقْمِصَةٍ لَهَا جَيْبٌ وَاحِدٌ ، وَقَالَ Y هَذَا لَكَ عِنْدَنَا فِي كُلِّ عَامٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَقْعَسِيُّ ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ Y
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِسَلْعٍ وَلَمْ تُغْلَقْ عَلَيَّ دُرُوبُ.
وَهَلْ أُحُدٌ بَادٍ لَنَا وَكَأَنَّهُ حَصَانٌ أَمَامَ الْمَقْرُبَاتِ جَنِيبُ.
يَخُبُّ السَّرَابُ الضَّحْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَيَبْدُو لِعَيْنِي تَارَةً وَيَغِيبُ.
فَإِنَّ شِفَائِي نَظْرَةٌ إِنْ نَظَرْتُهَا إِلَى أُحُدٍ وَالْحَرَّتَانِ قَرِيبُ.
وَإِنِّي لأَرْعَى النَّجْمَ حَتَّى كَأَنَّنِي عَلَى كُلِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ رَقِيبُ.
وَأَشْتَاقُ لِلْبَرْقِ الْيَمَانِيِّ إِنْ بَدَا وَأَزْدَادُ شَوْقًا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ كَانَ ابْنُ نُمَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ شَاعِرًا مُسِنًّا ، وَكَانَ نَازِلًا بِبِلاَدِ قَوْمِهِ ، ثُمَّ نَزَلَ الْمَدِينَةَ يَسِيرًا مِنْ دَهْرِهِ ، ثُمَّ حَنَّ فَرَجَعَ إِلَى بِلاَدِهِ نُكْرًا مِنْهُ فِي مَعِيشَتِهِ ، فَلاَمَتْهُ عَلَى ذَلِكَ زَوْجَتُهُ فَقَالَ يَعْتَذِرُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْمَدِينَةِ Y
أَلاَ قَالَتْ أُمَامَةُ بَعْدَ دَهْرٍ وَحُلْوُ الْعَيْشِ يُذْكَرُ فِي السِّنِينِ.
سَكَنْتَ مُخَايَلًا وَتَرَكْتَ سَلْعًا شَقَاءٌ فِي الْمَعِيشَةِ بَعْدَ لِينِ.
فَقُلْتُ لَهَا ذَبَبْتُ الدَّيْنَ عَنِّي بِبَعْضِ الْعَيْشِ وَيْحَكِ فَاعْذُرِينِي.
أُرَجِّي فِي الْمَعَاشِ عَلَى خِضَمٍّ فَيَكْفِي وَأَحْسَنُ فِي الدَّرِينِ.
وَغَرَبُ الأَرْضِ أَرْضٌ بِهِ مَعَاشًا يَكُفُّ الْوَجْهَ عَنْ بَابِ الضَّنِينِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ ثُمَّ الْفَقْعَسِيُّ Y
نَفَى النَّوْمَ عَنِّي فَالْفُؤَادُ كَئِيبُ نَوَائِبُ هَمٍّ مَا تَزَالُ تَنُوبُ.
وَأَحْرَاضُ أَمْرَاضٍ بِبَغْدَادَ جُمِّعَتْ عَلَيَّ وَأَنْهَارٌ لَهُنَّ قَسِيبُ.
فَظَلَّتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ تَمْرِي غُرُوبَهَا مِنَ الْمَاءِ دَرَّاتٌ لَهُنَّ شُعُوبُ.
وَمَا جَزَعٌ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ أَخْضَلَتْ دُمُوعِي وَلَكِنَّ الْغَرِيبَ غَرِيبُ.