عُودِي بَدَا كُلُّ شَيْءٍ مُوَدَّى لأَخْرُجَنَّ مِنْهَا وَجَسَدِي يَنْدَى حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِقَوْمِهِ الأَدْنَيْنَ مِنْهُ Y إِذَا دَفَنْتُمُونِي فَمَرَّتْ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَإِنَّكُمْ سَتَنْظُرُونَ إِلَى حِمَارٍ يَأْتِي قَبْرِي فَيَبْحَثُ بِحَافِرِهِ وَجَحْفَلَتِهِ عَنِّي ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَانْبِشُونِي ؛ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ Y سَمِعْتُهُ يَقُولُ Y اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ.
790-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ Y حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ عَبْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ Y خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلاَمِ ، وَأَنْ يُقِرُّوا لَهُ بِالنُّبُوَّةِ ، فَأَبَوْا ، وَكَانَتْ نَارٌ تُسْتَوْقَدُ فِي أَرْضٍ قَرِيبٍ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَبْسٍ فَقَالَ لَهُمْ Y إِنْ أَطْفَأْتُ لَكُمْ هَذِهِ النَّارَ أَتَشْهَدُونَ أَنِّي نَبِيٌّ ؟ قَالُوا Y نَعَمْ قَالَ Y فَأَخَذَ عَسِيبًا مِنْ نَخْلٍ رَطِبٍ فَدَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَضْرِبُهَا بِالْقَضِيبِ وَهُوَ يَقُولُ Y بِاسْمِ رَبِّ الأَعْلَى ، كُلُّ هَدَّى مُوَدَّى ، زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَّةِ الْمِعْزَى ، أَنْ لاَ أَخْرُجَ مِنْهَا وَثِيَابِي تَنْدَى . فَمَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ أَصَابَهُ ذَلِكَ الْعَسِيبُ إِلاَّ انْطَفَأَ ، فَأَطْفَأَهَا ، وَدَعَاهُمْ فَأَبَوْا فَكَذَّبُوهُ ثَانِيَةً فَقَالَ لَهُمْ Y إِنِّي لَبِثْتُ أَيْ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي وَأَتَى عَلَيَّ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَأْتُوا قَبْرِي ، فَإِذَا عَرَضَتْ لَكُمْ عَانَةٌ مِنْ حُمُرِ وَحْشٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِيرٌ تَتْبَعُهُ فَانْبِشُونِي ؛ فَإِنِّي أَقُومُ فَأُخْبِرُكُمْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَأَتَوَا الْقَبْرَ بَعْدَ ثَلاَثٍ ، وَسَنَحَتْ لَهُمُ الْحُمُرُ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِيرٌ تَتْبَعُهُ ، فَقَامَ قَوْمُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَبَنِي عَمِّهِ فَقَالُوا Y لاَ نَدَعُكُمْ تَنْبِشُونَ صَاحِبَنَا فَنُعَيَّرُ . فَقَالَ الشَّعْبِيُّ Y إِنَّ رَجُلًا مِنْ وَلَدِهِ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ Y نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ.
791-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ Y حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ هِلاَلٍ ، وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ قَالَ Y قَدِمَتْ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مُرَيْطَةَ بْنِ قَطِيعَةَ بْنِ عَبْسٍ ، فَسَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَتْ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لأَسْمَعُ كَلاَمًا كُنْتُ أَسْمَعُهُ مِنْ أَبِي قَالَ Y إِنَّ أَبَاكِ كَانَ نَبِيًّا أَضَاعَهُ قَوْمُهُ ، فَمَا أَوْصَاكُمْ بِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ؟ قَالَتْ Y قَالَ لَنَا Y إِنَّكُمْ إِذَا دَفَنْتُمُونِي أَقْبَلَ عِيرٌ أَشْهَبُ يَقُودُ عَانَةً مِنَ الْحُمُرِ حَتَّى يَتَمَعَّكَ عِنْدَ قَبْرِي ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ أَنْحِتُونِي أُخْبِرْكُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَمَا بَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ جَاءَ ذَلِكَ الْعِيرُ فِي تِلْكَ الْحَمِيرِ فَتَمَعَّكَ عِنْدَ قَبْرِهِ ، فَهَمَّ بَعْضُنَا بِنَحْتِهِ فَقَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ Y إِذًا تَكُونُ سُبَّةً عَلَيْنَا فَاتْرُكُوهُ ، فَتَرَكْنَاهُ.