792 -قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ الْفُرَاتِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ Y حَدَّثَنِي ابْنُ الْقَعْقَاعِ بْنِ خُلَيْدٍ الْعَبْسِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ Y بَعَثَ اللَّهُ خَالِدَ بْنَ سِنَانٍ نَبِيًّا إِلَى بَنِي عَبْسٍ ، فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَقَالَ لَهُ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ Y إِنْ دَعَوْتَ فَأَسَلْتَ هَذِهِ الْحَرَّةَ عَلَيْنَا نَارًا - فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُخَوِّفُنَا بِالنَّارِ - اتَّبَعْنَاكَ , وَإِنْ لَمْ تُسِلْ نَارًا كَذَّبْنَاكَ , قَالَ Y فَذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، قَالُوا نَعَمْ قَالَ Y فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ Y اللَّهُمَّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِي وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِرِسَالَتِي إِلاَّ بِأَنْ تُسِيلَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْحَرَّةُ نَارًا ، فَأَسِلْهَا عَلَيْهِمْ نَارًا قَالَ Y فَطَلَعَ مِثْلُ رَأْسِ الْحَرِيشِ ، ثُمَّ عَظُمَتْ حَتَّى عَرَّصَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِيلٍ ، فَسَالَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا Y يَا خَالِدُ ، ارْدُدْهَا ؛ فَإِنَّا مُؤْمِنُونَ بِكَ ، فَتَنَاوَلَ عَصًا ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، فَدَخَلَ فِيهَا فَضَرَبَهَا بِالْعَصَا وَيَقُولُ Y هَدَّا هَدَّا كُلُّ خَرْجٍ مُؤَدَّى ، زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزَى أَنْ لاَ أَخْرُجَ مِنْهَا وَجَبِينِي يَنْدَى ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهَا حَتَّى رَجَعَتْ . قَالَ Y فَرَأَيْتُنَا نُعَشِّي الإِبِلَ عَلَى ضَوْءِ نَارِهَا ضِلْعَا الرَّبَذَةِ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَلاَثُ لَيَالٍ.
793 -حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ قَالَ Y حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانَ بْنِ يَسَارٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ Y أَخْبَرَنِي مَشْيَخَةٌ ، مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ أَبِي قَالُوا Y قَالَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ Y يَا بَنِي عَبْسٍ ، إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تَغْلِبُوا الْعَرَبَ وَلاَ تَغْلِبَنَّكُمْ فَخُذُوا هَذِهِ الصَّخْرَةَ فَاحْمِلُوهَا ، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوًّا فَاطْرَحُوهَا بَيْنَكُمْ ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَزَالُونَ غَالِبِينَ مَا كَانَتِ الصَّخْرَةُ مَعَكُمْ ، وَاسْمُ الصَّخْرَةِ Y رِمَاسُ ، فَحَمَلَتْهَا بَنُو عَبْسٍ يَتَعَاقَبُونهَاَ ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ سَعَى بِهَا الْغُلاَمُ الشَّابُّ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْبٌ كَانَ جَهْدُهَا أَنْ يُقِلَّهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا قَالَ Y فَدَارَ حَمْلُهَا يَوْمًا عَلَى بَنِي بِجَادٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ فَقَالَ لَهُمْ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ Y يَا بَنِي عَبْسٍ ، أَمَا تَعْرِفُنَا الْعَرَبُ إِلاَّ بِصَخْرَةٍ وَرَّثَنَاهَا خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ ؟ أَلْقُوهَا فَلاَ تَحْمِلُوهَا ، فَحَفَرُوا لَهَا حَفِيرًا مِنَ الأَرْضِ فَدَفَنُوهَا ، فَلَقِيَتْهُمْ بَنُو فَزَارَةَ فَقَتَلُوهُمْ ، فَكَرُّوا يُطَلِّعُونَ الصَّخْرَةَ ، فَلَمَّا حَفَرُوا عَنْهَا صَارَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا ، فَتَرَكُوهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُوهُمْ Y
لَعَنَ الإِلَهُ بَنِي بِجَادٍ إِنَّهُمْ لاَ يُصْلِحُونَ وَمَا اسْتَطَاعُوا أَفْسَدُوا.
بُرُدُ الْحَمِيَّةِ وَاحِدٌ مَوْلاَهُمُ جُمُدٌ عَلَى مَنْ لَيْسَ فِيهِ مُجْمَدُ.