فهرس الكتاب
794 -قَالَ أَبُو غَسَّانَ Y وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ Y حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أُسَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَعَنْ شُعَيْبٍ الْجُبَّائِيِّ قَالَ Y قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَافِدٌ مِنْ عَبْسٍ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ Y وَأَخْبَرَنِي مَنْظُورُ بْنُ طَلْحَةَ ، أَنَّهُ الْحَارِثُ بْنُ جُزَيٍّ الْعَبْسِيُّ ، ثُمَّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ Y فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y كَيْفَ لِي بِقَوْمِكَ ؟ قَالَ Y أَنَا لَكَ بِهِمْ ، وَهَذِهِ فَرَسِي رَهْنٌ حَتَّى آتِيَ بِهِمْ قَالَ Y فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى قَوْمِهِ Y فَنَزَلَ بِضَلِيعٍ فَدَعَاهُمْ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَنَاشَدَهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ Y
خُذُوا مَا قَالَ صَاحِبُكُمْ فَإِنِّي لِمَا فَعَلَتْ بَنُو عَبْسٍ بَصِيرُ.
فَهُمْ دَفَنُوا الرِّمَاسَ فَأَعْقَبَتْهُمْ مَخَازِي مَا تَعِبُّ وَلاَ تَطِيرُ.
فَلَمَّا غَابَ غَيُّهُمْ تَنَاهَوْا وَقَدْ بَانَتْ لِمُبْصِرِهَا الأُمُورُ.
فَكَرُّوا نَادِمِينَ يَنْحِتُوهَا فَفَاجَأَهُمْ لَهَا لَهَبٌ سَعِيرُ.
795 -حَدَّثَنِي زُرَيْقُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ ، رَئِيسُ بَنِي عَبْسٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ قَالَ Y سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا مِنْ بَنِي عَبْسٍ انْتَجَعُوا عَيْنًا حَتَّى نَظَرُوا إِلَى مَوَاقِفَ وَضَعُوهَا فِي جُدُرِهَا وَقَالُوا Y امْضُوا فَتَمَكَّنُوا فِي الرَّتْعِ قَالَ Y ثُمَّ رَجَعُوا فَلَمْ يَجِدُوهَا ، فَأَتَاهُمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالُ لَهُ Y نِيَارُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَأَذَاعَ أَنَّهُ تَنَبَّأَ كَذَلِكَ وَقَالَ Y أَنَا أُخْرِجُهَا لَكُمْ ، وَقَالَ Y هِيَ رِمَاسُ ، وَأَنْ لاَ يُزَاغَ إِلاَّ بِأَطْرَافِ الْقِيَاسِ ، فَلَمْ يَظْفُرُوا بِهَا ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ Y أَمَّا خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ فَنَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ ، وَأَمَّا نِيَارٌ فَكَاذِبٌ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ فِي ذَلِكَ مِنْجَابٌ أَحَدِ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ مَخْزُومٍ فِي الإِسْلاَمِ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ مِنْقَارًا Y
أَمَّا نِيَارٌ فَإِنَّ اللَّهَ يَلْعَنُهُ وَكُلُّ مَنْ يَلْعَنُ الرَّحْمَنُ فِي النَّارِ.
796 -قَالَ زُرَيْقُ بْنُ حُسَيْنٍ Y وَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا مِنْهُمْ أَبِي يُحَدِّثُنِي عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ نَارَ الْحَدَثَانِ خَرَجَتْ بِالْحَرَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا Y حَرَّةُ النَّارِ ، حَتَّى كَانَتِ الإِبِلُ تَغْشَاهُ بَعْدَهَا بِقَدْرِ مَسِيرَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَأَنَّ خَالِدَ بْنَ سِنَانٍ خَرَجَ إِلَيْهَا يَضْرِبُهَا بِسَوْطِهِ حَتَّى رَجَعَتْ مِنَ الشَّقِّ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ ، وَثِيَابَهُ تَنْدَى ، لَمْ يُصِبْهُ وَلاَ ثِيَابَهُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ زَجَرَهُ عَنْهَا Y كَذَبْتَ ابْنَ رَاعِيَةِ الْمِعْزَى ، لأَخْرُجَنَّ مِنْهَا وَثِيَابِي تَنْدَى.