797 -حَدَّثَنِي مَنْ ، أُصَدِّقُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَزْءِ بْنِ شَيْطَانِ بْنِ حُذَيْمِ بْنِ جُزَيْمَةَ بْنِ رَوَاحِلَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَطِيعَةَ بْنِ عَبْسٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ Y كَانَتْ بِأَرْضِ الْحِجَازِ نَارٌ يُقَالُ لَهَا Y نَارُ الْحَدَثَانِ حَرَّةٌ بِأَرْضِ بَنِي عَبْسٍ ، تَعْشَى الإِبِلُ بِضَوْئِهَا مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِ لَيَالٍ ، وَرُبَّمَا خَرَجَ مِنْهَا الْعُنُقُ فَذَهَبَ فِي الأَرْضِ فَلاَ يُبْقِي شَيْئًا إِلاَّ أَكَلَهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَكَانِهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا خَالِدَ بْنَ سِنَانِ بْنِ غَيْثِ بْنِ مُرَيْطَةَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَالِبِ بْنِ قَطِيعَةَ بْنِ عَبْسٍ فَقَالَ لِقَوْمِهِ Y يَا قَوْمِ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُطْفِئَ هَذِهِ النَّارَ الَّتِي قَدْ أَضَرَّتْ بِكُمْ ، فَلْيَقُمْ مَعِي مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ قَالَ أُبَيٌّ Y فَكَانَ ابْنُ عُمَارَةَ الَّذِي قَامَ مَعَهُ مِنْ جُزَيْمَةَ قَالَ Y فَخَرَجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّارِ فَخَطَّ خَطًّا عَلَى مَنْ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ Y إِيَّاكُمْ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ هَذَا الْخَطِّ فَيَحْتَرِقَ ، وَلاَ يُنَوِّهَنَّ بِاسْمِي فَأَهْلِكَ قَالَ Y فَخَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَأَحْدَقَ بِنَا حَتَّى جَعَلَنَا فِي مِثْلِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَجَعَلَ يَدْنُو مِنَّا حَتَّى كَادَ يَأْخُذُ بِأَفْوَاهِنَا ، فَقُلْتُ Y يَا خَالِدَ ، أَهْلَكْتَنَا آخِرَ الدَّهْرِ فَقَالَ Y كَلاَّ ، وَجَعَلَ يَضْرِبُهَا وَيَقُولُ Y بَدَّا بَدَّا ، كُلُّ هُدًى لِلَّهِ مُؤَدَّى ، حَتَّى عَادَتْ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ ، وَخَرَجَ يَتَّبِعُهَا حَتَّى أَلْجَأَهَا فِي بِئْرٍ فِي وَسَطِ الْحَرَّةِ مِنْهَا تَخْرُجُ النَّارُ ، فَانْحَدَرَ فِيهَا خَالِدٌ وَفِي يَدِهِ دِرَّةٌ فَإِذَا هُوَ بِكِلاَبٍ تَحْتَهَا فَرَضَّهُنَّ بِالْحِجَارَةِ ، وَضَرَبَ النَّارَ حَتَّى أَطْفَأَهَا اللَّهُ عَلَى يَدِهِ . وَمَعَهُمُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ Y عُرْوَةُ بْنُ سِنَانِ بْنِ غَيْثٍ ، وَأُمُّهُ رَقَاشُ بِنْتُ صَبَاحٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ Y هَلَكَ خَالِدٌ ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ يَنْطِفَانِ مَاءً مِنَ الْعَرَقِ ، وَهُوَ يَقُولُ Y بَدَّا بَدَّا ، كُلُّ هُدًى لِلَّهِ مُؤَدَّى ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَنَا خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ ، كَذَبَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزَى ، لأَخْرُجَنَّ مِنْهَا وَجِلْدِي يَنْدَى ، فَسُمِّيَ بَنُو عُرْوَةَ بِبَنِي رَاعِيَةِ الْمِعْزَى ، فَهُوَ اسْمُهُمْ إِلَى الْيَوْمِ ، ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا جَمَعَ عَبْسًا فَقَالَ Y يَا عَشِيرَتَاهُ ، احْفِرُوا بِهَذَا الْقَاعِ ، فَحَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا حَجَرًا فِيهِ خَطٌّ دَقِيقٌ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} السُّورَةُ كُلُّهَا فَقَالَ Y احْفَظُوا هَذَا الْحَجَرَ ؛ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ سَنَةٌ أَوْ قَحِطْتُمْ فَأَخْمِرُوهُ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَخْرِجُوهُ ؛ فَإِنَّكُمْ تُسْقَوْنَ مَادَامَ مُخَمَّرًا . فَكَانُوا إِذَا قَحِطُوا أَخْرَجُوهُ فَخَمَّرُوهُ بِثَوْبٍ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُمْطَرُونَ مَادَامَ مُخَمَّرًا ، فَإِذَا كَشَفُوهُ أَقْلَعَتِ السَّمَاءُ ، ثُمَّ قَالَ Y إِنَّ صَاحِبَتِي هَذِهِ حُبْلَى فِي كَذَا وَكَذَا ، تَلِدُ فِي كَذَا وَكَذَا ، فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ سَمِيَتْ مِنْ نِعَمِ الْمَوْلُودِ ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُ سَيَشْهَدُ مَشَاهِدَ أَوْلَدَتْ مُجَاهِدًا ، وَهُوَ أُحَيْمِرُ كَالدُّرَةِ ، نَفَعَ مَوْلاَهُ مِنَ الْمَضَرَّةِ ، نِعْمَ فَارِسُ الْكَرَّةِ ، وَلاَ تُصِيبَنَّكُمْ جَائِحَةٌ مِنْ عَدُوٍّ وَلاَ سَنَةٍ مَا كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ . فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ Y احْفِرُوا لِي عَلَى هَذِهِ الأَكَمَةِ ، ثُمَّ ادْفِنُونِي ثُمَّ ارْقُبُونِي ثَلاَثًا ، فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمْ عَانَةٌ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ فَاسْتَافَ الْقَبْرَ فَأَطَافَ بِهِ فَانْبِشُونِي تَجِدُونِي حَيًّا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ