فهرس الكتاب
831-حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ Y حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ Y بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ إِلَى ابْنِ نُبَيْحٍ فَقَالَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْعَتْهُ لِي ؛ فَإِنِّي لاَ أَعْرِفُهُ ، فَنَعَتَهُ لَهُ فَقَالَ Y إِذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ فَقَالَ Y مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y فَخَرَجَ حَتَّى لَقِيَهُ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ عُرَنَةَ ، فَلَمَّا لَقِيَهُ ابْنُ نُبَيْحٍ قَالَ لَهُ Y مَا حَاتَّكَ هَا هُنَا ؟ قَالَ Y جِئْتُ فِي طَلَبِ قَلاَئِصَ ، وَكَانَ ابْنُ أُنَيْسٍ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فِي مَكَانٍ خَبَّأَهَا فِيهِ ، فَمَرَّ يُمَاشِيهِ سَاعَةً وَيُسَائِلُهُ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنْهُ كَأَنَّهُ يُصْلِحُ شَيْئًا ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ قَالَ ابْنُ أُنَيْسٍ Y فَأَخَذَ رِجْلَ نَفْسِهِ فَرَمَانِي بِهَا ، فَلَوْ أَصَابَتْنِي لأَوْجَعَتْنِي . قَالَ Y ثُمَّ جَاءَ بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
832-حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ Y بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ السُّلَمِيَّ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ ثُمَّ اللِّحْيَانِيِّ ، وَهُوَ بِعُرَنَةَ مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ ، أَوْ بِعَرَفَةَ ، قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَغْزُوَ فِيهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y مَا صِفَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ Y إِذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ وَفَرِقْتَ مِنْهُ قَالَ Y مَا فَرِقْتُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ يَتَوَصَّلُ بِالنَّاسِ وَيَعْتَزِي إِلَى خُزَاعَةَ ، وَيُخْبِرُ مَنْ لَقِيَ أَنَّمَا يُرِيدُ سُفْيَانَ لِيَكُونَ مَعَهُ ، فَلَقِيَ سُفْيَانَ وَهُوَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ وَرَاءَهُ الأَحَابِيشَ مِنْ حَاضِرَةِ مَكَّةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ Y فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هِبْتُهُ وَفَرِقْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ Y صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ كَمِنْتُ حَتَّى هَدَأَ النَّاسُ ، ثُمَّ اعْتَوَرْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِقَتْلِهِ قَبْلَ قُدُومِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَكَوْا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ عَصَاهُ فَقَالَ Y تَخَصَّرْ بِهَا أَوْ أَمْسِكْهَا ، فَكَانَتْ - زَعَمُوا - عِنْدَهُ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَجُعِلَتْ فِي كَفَنِهِ بَيْنَ جِلْدِهِ وَثِيَابِهِ . وَلاَ نَدْرِي مِنْ أَيْنَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُنَيْسٍ إِلَى ابْنِ نُبَيْحٍ ، أَمِنَ الْمَدِينَةِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا.