فَقَالَ أَحَدُهُمَا Y مَنْ أَبُو عِيسَى ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لاَ يَعْجَلُ حَتَّى يَكُونَ رَبُّهُ هُوَ يَأْمُرُهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ Y {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} حَتَّى بَلَغَ {فَلاَ تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِيمَا قَالَ الْفَاسِقَانِ Y {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} إِلَى قَوْلِهِ Y {فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} قَالَ Y فَدَعَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ Y قَدْ أَنْصَفَكَ الرَّجُلُ فَقَالاَ Y لاَ نُبَاهِلُكَ ، وَأَقَرَّا بِالْجِزْيَةِ وَكَرِهَا الإِسْلاَمَ.
949-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ Y أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ الْعَاقِبَ ، وَالسَّيِّدَ صَاحِبَيْ نَجْرَانَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَا أَنْ يُلاَعِنَاهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ Y لاَ تُلاَعِنْهُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلاَعَنَّاهُ لاَ نُفْلِحُ نَحْنُ وَلاَ عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا فَقَالاَ Y لاَ نُلاَعِنُكَ ، وَلَكِنْ نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ ، فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا ، وَلاَ تَبْعَثْ مَعَنَا إِلاَّ أَمِينًا فَقَالَ Y لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُهُ فَقَالَ Y قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ . فَلَمَّا قَامَ قَالَ Y هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
950-حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ Y حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا Y بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لأَهْلِ نَجْرَانَ إِذَا كَانَ حُكْمُهُ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ فِي كُلِّ سَوْدَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ وَتَمْرَةٍ وَرَقِيقٍ ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ وَتَرَكَ ذَلِكَ لَهُمْ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، فِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ ، وَفِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفُ حُلَّةٍ ، مَعَ كُلِّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ ، مَا زَادَتْ عَلَى الْخَرَاجِ أَوْ نَقَصَتْ عَلَى الأَوَاقِي فَبِحِسَابٍ ، وَمَا قَضَوْا مِنْ دُرُوعٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ أَوْ عَرَضٍ أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ ، وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَاةُ رُسُلِي وَمُتْعَتُهُمْ بِهَا عِشْرِينَ فَدُونَهُ ، وَلاَ يُحْبَسُ رَسُولٌ فَوْقَ شَهْرٍ ، وَعَلَيْهِمْ عَارِيَةٌ ثَلاَثِينَ دِرْعًا ، وَثَلاَثِينَ فَرَسًا ، وَثَلاَثِينَ بَعِيرًا ، إِذَا كَانَ كَيْدٌ بِالْيَمَنِ وَمَعْذِرَةٌ . وَمَا هَلَكَ مِمَّا أَعَارُوا رَسُولِي مِنْ دُرُوعٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ فَهُوَ ضَمَانٌ عَلَى رَسُولِي حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِمْ ، وَلِنَجْرَانَ وَحَسَبِهَا جِوَارُ اللَّهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَأَرْضِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَغَائِبِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَعَشِيرَتِهِمْ وَتَبَعِهِمْ ، وَأَلاَّ يُغَيَّرُوا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ