1088 - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ Y بَيْنَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدٌ جُلُوسًا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ عُوَّادًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ Y ابْعَثُوا إِلَى عُمَرَ فَأَتَاهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَحَسَّتْ أَنْفُسُهُمْ أَنَّهُ خِيرَتُهُ ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَخَرَجُوا وَتَرَكُوهُمَا ، فَجَلَسُوا فِي الْمَسْجِدِ وَأَرْسَلُوا إِلَى عَلِيٍّ وَنَفَرٍ مَعَهُ ، فَوَجَدُوا عَلِيًّا فِي حَائِطٍ فَتَوَافَوْا إِلَيْهِ وَاجْتَمَعُوا وَقَالُوا Y يَا عَلِيُّ ، يَا فُلاَنُ ، وَيَا فُلاَنُ ، إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مُسْتَخْلِفٌ عُمَرَ ، وَقَدْ عَلِمَ وَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّ إِسْلاَمَنَا كَانَ قَبْلَ إِسْلاَمِ عُمَرَ ، وَفِي عُمَرَ مِنَ التَّسَلُّطِ عَلَى النَّاسِ مَا فِيهِ ، وَلاَ سُلْطَانَ لَهُ ، فَادْخُلُوا بِنَا عَلَيْهِ نَسْأَلْهُ ، فَإِنِ اسْتَعْمَلَ عُمَرَ كَلَّمْنَاهُ فِيهِ فَأَخْبَرْنَاهُ عَنْهُ ، فَفَعَلُوا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ Y اجْمَعُوا لِيَ النَّاسَ أُخْبِرْكُمْ مَنِ اخْتَرْتُ لَكُمْ ، فَخَرَجُوا فَجَمَعُوا النَّاسَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَأَمَرَ مَنْ يَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَامَ فِيهِمْ بِاخْتِيَارِ عُمَرَ لَهُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَقَالُوا لَهُ Y مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ فَقَالَ Y أَقُولُ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ.
1089 - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ Y جَمَعَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَأَمَرَ مَنْ يَحْمِلُهُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ Y أَيُّهَا النَّاسُ ، احْذَرُوا الدُّنْيَا وَلاَ تَثِقُوا بِهَا ؛ فَإِنَّهَا غَدَّارَةٌ ، وَآثِرُوا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَأَحِبُّوهَا ، فَبِحُبِّ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَبْغَضُ الأُخْرَى ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي هُوَ أَمْلَكُ بِنَا لاَ يَصْلُحُ آخِرُهُ إِلاَّ بِمَا صَلُحَ أَوَّلُهُ ، وَلاَ يَتَحَمَّلُهُ إِلاَّ أَفْضَلُكُمْ مَقْدِرَةً ، وَأَمْلَكُكُمْ لِنَفْسِهِ ، أَشَدُّكُمْ فِي حَالِ الشِّدَّةِ ، وَأَسْلَسُكُمْ فِي حَالِ اللِّينِ ، وَأَعْمَلُكُمْ بِرَأْيِ ذَوِي الرَّأْيِ ، لاَ يَتَشَاغَلُ بِمَا لاَ يَعْنِيهِ ، وَلاَ يَحْزَنُ لِمَا يَنْزِلُ بِهِ ، وَلاَ يَسْتَحِي مِنَ التَّعَلُّمِ ، وَلاَ يَتَحَيَّرُ عِنْدَ الْبَدِيهَةِ ، قَوِيٌّ عَلَى الأُمُورِ ، لاَ يُخَوَّرُ لِشَيْءٍ مِنْهَا ضِدَّهُ بِعُدْوَانٍ وَلاَ تَقْصِيرٍ ، يَرْصُدُ لَمَّا هُوَ آتٍ عَتَادَهُ مِنَ الْحَذَرِ وَالظُّلَمِ ، وَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ ، فَحَمَلَ السَّاخِطَ إِمَارَتَهُ الرَّاضِي بِهَا عَلَى الدُّخُولِ مَعَهُمْ تَوَصُّلًا.
1090 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ Y كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ فَأُغْمِيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ عُمَرَ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ Y مَا كَتَبْتَ ؟ قَالَ Y كَتَبْتُ عُمَرَ قَالَ Y كَتَبْتَ الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ آمُرَكَ بِهِ ، وَلَوْ كَتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لَهَا أَهْلًا.
1091 - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y كَتَبَ عُثْمَانُ عَهْدَ الْخَلِيفَةِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ ، يُسَمِّيَ أَحَدًا ، وَتَرَكَ اسْمَ الرَّجُلِ ، فَأُغْمِيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِغْمَاءَةً ، فَأَخَذَ عُثْمَانُ الْعَهْدَ فَكَتَبَ فِيهِ اسْمَ عُمَرَ قَالَ Y فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ Y أَرِنِي الْعَهْدَ ، فَإِذَا فِيهِ اسْمُ عُمَرَ قَالَ Y مَنْ كَتَبَ هَذَا ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ Y أَنَا فَقَالَ Y رَحِمَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لِذَلِكَ أَهْلًا.