1092 - عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، لَمَّا اسْتُعِزَّ بِهِ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ Y أَخْبِرْنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ Y مَا سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ إِلاَّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ Y وَإِنْ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ Y هُوَ وَاللَّهِ أَفْضَلُ مَنْ رَأْيِكَ فِيهِ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ Y أَخْبِرْنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ Y أَنْتَ أَخْبَرُنَا بِهِ فَقَالَ Y عَلَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عُثْمَانُ Y اللَّهُمَّ عِلْمِي بِهِ أَنَّ سَرِيرَتَهُ خَيْرٌ مِنْ عَلاَنِيَتِهِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا مِثْلُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ Y يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَوْ تَرَكْتُهُ مَا عَدَتْكَ ، وَشَاوَرَ بَعْدَهُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ وَأُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَسَمِعَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْهُمْ Y مَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبِّكَ إِذَا سَأَلَكَ عَنِ اسْتِخْلاَفِكَ عُمَرَ عَلَيْنَا وَقَدْ تَرَى غِلْظَتَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ Y أَجْلِسُونِي ، أَبِاللَّهِ تُخَوِّفُونِي ؟ خَابَ مَنْ تَزَوَّدَ مِنْ أَمْرِكُمْ بِظُلْمٍ ، أَقُولُ Y اللَّهُمَّ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ ، أَبْلِغْ عَنِّي مَا قُلْتُ مَنْ وَرَاءَكَ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ Y اكْتُبْ Y بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا عَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ فِي آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا ، وَعِنْدَ أَوَّلِ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ دَاخِلًا فِيهَا ، حَيْثُ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ ، وَيُوقِنُ الْفَاجِرُ ، وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ ، إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنِّي لَمْ آلُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَدِينَهُ وَنَفْسِي وَإِيَّاكُمْ إِلاَّ خَيْرًا ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ وَعِلْمِي فِيهِ ، وَإِنْ بَدَّلَ فَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ ، وَالْخَيْرَ أَرَدْتُ ، وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِتَابِ فَخَتَمَهُ ، وَخَرَجَ بِهِ مَخْتُومًا فَقَالَ عُثْمَانُ لِلنَّاسِ Y أَتُبَايِعُونَ لِمَنْ فِي هَذَا الْكِتَابِ ؟ قَالُوا Y نَعَمْ ، فَبَايَعُوا ، ثُمَّ دَعَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ خَالِيًا فَأَوْصَاهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ وَقَالَ Y اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ إِلاَّ صَلاَحَهُمْ ، وَخِفْتُ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ ، وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ رَأْيِي ، فَوَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ ، وَأَحْرَصَهُمْ عَلَى مَا أَرْشَدَهُمْ ، وَقَدْ حَضَرَنِي مِنْ أَمْرِكَ مَا حَضَرَ ، فَاخْلُفْنِي فِيهِمْ فَهُمْ عِبَادُكَ.
1093 - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ Y خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ وَمَعَهُ شَدِيدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَمَعَهُ جَرِيدَةٌ يُجْلِسُ بِهَا النَّاسَ فَقَالَ Y يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا قَوْلَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y إِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ عُمَرَ ، فَبَايَعُوهُ.
1094 - عَنْ قَيْسٍ قَالَ Y رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ وَهُوَ يُجْلِسُ النَّاسَ يَقُولُ Y اسْمَعُوا لِقَوْلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ مَوْلًى لأَبِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ شَدِيدٌ بِصَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالَ Y يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ Y اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَوَاللَّهِ مَا آلَوْتُكُمْ.
قَالَ قَيْسٌ Y فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.