قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، وَكَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ Y أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ قَالَ Y فَأَرْسَلَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِهَا ، فَيَقُولُونَ فِيهِ خَيْرًا وَيُثْنُونَ خَيْرًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَجْلِسِ بَنِي عَبْسٍ وَفِيهِ رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ فَقَالَ Y اللَّهُمَّ كَانَ لاَ يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَلاَ يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ Y اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمُرَهُ وَأَشِدَّ فِقْرَهُ ، وَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ Y فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ كَبِيرًا فَقِيرًا ذَاهِبَ الْبَصَرِ ، فَقَالَ لَهُ Y كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ ؟ فَيَقُولُ Y كَبِيرٌ فَقِيرٌ مَفْتُونٌ أُجِيبَتْ فِيَّ دَعْوَةُ سَعْدٍ.
1393- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ عَلَى الشَّامِ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُ اتَّخَذَ حَمَّامًا ، وَاتَّخَذَ نُوَّابًا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَقَدِمَ ، فَحَجَبَهُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ ، وَدَعَا بِجُبَّةِ صُوفٍ فَقَالَ Y الْبَسْ هَذِهِ ، وَأَعْطَاهُ كِنْفَ الرَّاعِي ، وَثَلاَثَمِئَةِ شَاةٍ ، وَقَالَ Y انْعَقْ بِهَا ، فَنَعَقَ بِهَا ، فَلَمَّا جَاوَزَ هُنَيْهَةً قَالَ Y أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ يَسْعَى حَتَّى أَتَاهُ ، فَقَالَ Y اصْنَعْ بِهَا كَذَا وَكَذَا ، اذْهَبْ ، فَذَهَبَ حَتَّى إِذَا تَبَاعَدَ نَادَاهُ يَا عِيَاضُ أَقْبِلْ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ حَتَّى عَرَفَهُ فِي جُبَّتِهِ ، قَالَ Y أَوْرِدْهَا عَلَيَّ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَوْرَدَهَا لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ Y انْزِعْ عَلَيْهَا ، فَاسْتَقَى حَتَّى مَلأَ الْحَوْضَ فَسَقَاهَا ، ثُمَّ قَالَ Y انْعَقْ بِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا فَأَوْرِدْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ بِهِ حَتَّى مَضَى شَهْرَانِ ، قَالَ Y فَانْدَسَّ إِلَى امْرَأَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَرَابَةٌ ، فَقَالَ Y سَلِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَ وَجَدَ عَلَيَّ ؟ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَ وَجَدْتَ عَلَى عِيَاضٍ ؟ قَالَ Y يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ ، وَفِيمَ أَنْتِ وَهَذَا ، وَمَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ إِنَّمَا أَنْتِ لُعْبَةٌ يُلْعَبُ بِكِ ، ثُمَّ تُتْرَكِينَ ، قَالَ Y فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عِيَاضٌ Y مَا صَنَعْتِ ؟ فَقَالَتْ Y وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَعْرِفْكَ ، مَازَالَ يُوَبِّخُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا ، قَالَ Y فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ انْدَسَّ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ Y سَلْهُ فِيمَ وَجَدَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَ وَجَدْتَ عَلَى عِيَاضٍ ؟ فَقَالَ Y إِنَّهُ مَرَّ إِلَيْكَ عِيَاضٌ فَقَالَ Y شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ ، قَالَ Y فَتَرَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً , ثُمَّ دَعَاهُ ، فَقَالَ Y هِيهِ ، اتَّخَذْتَ نُوَّابًا ، وَاتَّخَذْتَ حَمَّامًا ، أَتَعُودُ ؟ قَالَ Y لاَ ، قَالَ Y ارْجِعْ إِلَى عَمَلِكَ.