عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ ، قَدْ أَرْهَقَهُ الْبَرْدُ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْكَ ، وَتَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ فَيَأْذَنُ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا قُمْنَا عَلَى بَابِهِ قَالَ Y السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ Y وَعَلَيْكَ ، قَالَ Y أَدْخُلُ ؟ قَالَ Y ادْخُلْ ، فَدَفَعَ الْبَابَ فَإِذَا لَيْسَ عَلَيْهِ غَلَقٌ ، فَدَخَلْنَا إِلَى بَيْتٍ مُظْلِمٍ ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْمَسُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ فَجَسَّ وِسَادَةً فَإِذَا هِيَ بَرْذَعَةٌ وَجَسَّ فِرَاشَهُ فَإِذَا بَطْحَاءُ ، وَجَسَّ دِثَارَهُ فَإِذَا كِسَاءٌ رَقِيقٌ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y مَنْ هَذَا ؟ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، قَالَ Y أَمَا وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَبْطَأْتُكَ مُنْذُ الْعَامِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y رَحِمَكَ اللَّهُ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ ؟ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَتَذْكُرُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ Y أَيُّ حَدِيثٍ ؟ قَالَ Y لِيَكُنْ بَلاَغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ قَالَ Y نَعَمْ ، قَالَ Y فَمَاذَا فَعَلْنَا بَعْدَهُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ Y فَمَا زَالاَ يَتَجَاوَبَانِ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَضْحَيَا.
1413- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ Y حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ Y لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ غَدَا هُوَ وَبِلاَلٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَاسْتَأْذَنَ بِلاَلٌ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y أَدْخُلُ ؟ قَالَ Y ادْخُلْ ، قَالَ Y أَنَا وَمَنْ مَعِي ؟ قَالَ Y أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ وَبِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَجَدَا أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا عَلَى خُصٍّ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ غَيْرُهُ ، وَرَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَالٍ شَدِيدَةٍ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَهُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ ، فَقَالَ Y كَفَاكَ مَا بَلَّغَكَ الْمَقِيلَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَذَهَبْنَا إِلَى مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَاسْتَأْذَنَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ Y أَدْخُلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي ؟ قَالَ Y ادْخُلْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ، فَدَخَلاَ فَوَجَدَا خَالِدًا يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ ، وَرَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِهِ صُنْدُوقًا فَظَنَّ أَنَّ فِيهِ مَالًا ، فَفَتَحَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا أَدْرَاعٌ مِنْ حَدِيدٍ فَسَكَتَ وَخَرَجَ هُوَ وَبِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى وَقَفَا عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَدْخُلُ ؟ قَالَ Y ادْخُلْ ، قَالَ Y أَدْخُلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي ؟ قَالَ Y لاَ ، قَالَ Y أَأَدْخُلُ أَنَا وَمَنْ مَعِي ؟ قَالَ Y لاَ يَدْخُلُ مَنْ مَعَكَ وَلَوْ كَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَرَجَعَا عَنْ بَابِهِ وَلَمْ يَدْخُلاَ.
1414- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الرَّقِّيُّ ، قَالَ Y حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ Y خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ بِلاَلٌ الْمُؤَذِّنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي بُيُوتَ نَاسٍ مِنَ الْعُمَّالِ فَيَسْتَأْذِنُ فَإِذَا أُذِنَ لَهُ قَالَ Y أَنَا وَمَنْ مَعِي ، قَالَ Y فَيَدْخُلُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُتَنَكِّرٌ فَيُفَتِّشُ بُيُوتَهُمْ ، فَدَخَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَتَّشَ بُيُوتَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا إِلاَّ مَتَاعَ الْغَازِي ، فَقَالَ خَالِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ وَالإِسْلاَمُ مَا فَتَّشْتَ بَيْتَ رَجُلٍ بَعْدِي ، فَكَانَتْ مَيْمُونَةُ إِذَا ذَكَرَتْ خَالِدًا قَالَتْ Y فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.