1415- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ Y حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ Y قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَابِيَةَ فَقَضَى بَيْنَ النَّاسِ ، فَلَمَّا أَظْهَرَ تَوَجَّهَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، ثُمَّ قَالَ Y نَحْوَ مَنْزِلِكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ Y مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ سَبَقَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ Y مَرْحَبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ Y فُلاَنَةُ ؟ قَالَتْ Y نَعَمْ فُلاَنَةُ ، قَالَ Y وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأَسُوءَنَّكِ ، قَالَتْ Y إِيَّايَ تَعْنِي ؟ وَقَالَتْ Y وَاللَّهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى ذَاكَ ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ ، وَأَعَادَتْ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهَا ، فَغَضِبَ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدَةَ غَضَبَهُ ، قَالَ Y بَلَى ، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَتَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَتْ Y وَاللَّهِ مَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ بِقَادِرٍ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y إِنَّكِ لَتُدِلِّينَ بِدَالَّةٍ ، قَالَتْ Y هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْأَلَنِيَ الإِسْلاَمَ فَتَذْهَبَ بِهِ ؟ قَالَ Y لاَ وَاللَّهِ ، قَالَتْ Y فَلاَ وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا كَانَ بَعْدُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْطَلَقَ ، قَالَ صَفْوَانُ Y فَقُلْتُ لِسُلَيْمٍ Y مَا كَانَ غَضَبُهُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ Y بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَظِيمِ دِمَشْقَ مِنَ الأَعَاجِمِ حِينَ فُتِحَتْ دِمَشْقُ أَهْدَتْ إِلَيْهَا عِقْدًا فِيهِ خَرَزَةُ لُؤْلُؤٍ وَجِزْعٌ ، لَعَلَّهُ لاَ يُسَاوِي إِلاَّ ثَلاَثَمِئَةِ دِرْهَمٍ.
1416- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ Y أَرْسَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِخَمْسِمِئَةِ دِينَارٍ ، فَعَمَدَ إِلَيْهَا أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَسَّمَهَا كُلَّهَا ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَقُولُ Y وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ ضَرَرُ دُخُولِ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ عَلَيْنَا أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ عَمَدَ إِلَى خَلَقِ ثَوْبٍ كُنَّا نُصَلِّي فِيهِ فَشَقَّقَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَصُرُّ فِيهِ مِنْ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ الذَّهَبِ وَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى مَسَاكِينَ ، فَقَسَّمَهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى فَنِيَتْ.
1417- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ Y بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَتْهُ وَفَاةُ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ Y يَا أَبَا سُفْيَانَ ، احْتَسِبْ يَزِيدَ ، قَالَ Y فَمَنْ وَلَّيْتَ مَكَانَهُ ؟ قَالَ Y مُعَاوِيَةَ ، قَالَ Y وَصَلَتْكَ رَحِمٌ ، أَتُقِرُّهُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، قَالَ Y إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قَالَ Y فَتُوِفِّيَ عُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى الشَّامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، أَرْبَعَ سِنِينَ آخِرَ وِلاَيَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَقَرَّهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا خِلاَفَتَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقَاتَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسَ سِنِينَ ، وَأَقَامَ خَلِيفَةً مَا بَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى عِشْرِينَ ، فَكَانَ وَالِيًا عَلَى الشَّامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَشْهُرًا.