فهرس الكتاب
وَاحْذَرْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَبْرَحُونَ يَدْفَعُونَنَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ حَتَّى يَقُومَ لَنَا بِهِ غَيْرُنَا ، وَايْمُ اللَّهِ لاَ يَنَالُهُ إِلاَّ بِشَرٍّ لاَ يَنْفَعُ مَعَهُ خَيْرٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ Y أَمَا لَئِنْ بَقِيَ عُثْمَانُ لأُذَكِّرَنَّهُ مَا أَتَى ، وَلَئِنْ مَاتَ لَيَتَدَاوَلُنَّهَا بَيْنَهُمْ ، وَلَئِنْ فَعَلُوا لَيَجِدُنِّي حَيْثُ يَكْرَهُونَ ثُمَّ تَمَثَّلَ Y
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةً غَدَوْنَ خِفَافًا فَابْتَدَرْنَ الْمُحَصَّبَا.
لَيَخْتَلِيَنْ رَهْطُ ابْنِ يَعْمُرَ مَارِئًا نَجِيعًا بَنُو الشَّدَّاخِ وِرْدًا مُصَلَّبَا وَالْتَفَتَ فَرَأَى أَبَا طَلْحَةَ فَكَرِهَ مَكَانَهُ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ Y لَمْ تُرَعْ أَبَا الْحَسَنِ ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ وَأُخْرِجَتْ جِنَازَتُهُ تَصَدَّى عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ أَيُّهُمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ Y كِلاَكُمَا يُحِبُّ الإِمْرَةَ ، لَسْتُمَا مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ ، هَذَا إِلَى صُهَيْبٍ ، اسْتَخْلَفَهُ عُمَرُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثَلاَثًا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ ، فَصَلَّى صُهَيْبٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ جَمَعَ الْمِقْدَادُ أَهْلَ الشُّورَى فِي بَيْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَيُقَالُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَيُقَالُ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ بِإِذْنِهَا ، وَهُمْ خَمْسَةٌ مَعَهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَطَلْحَةُ غَائِبٌ ، وَأَمَرُوا أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَحْجُبَهُمْ ، وَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَجَلَسَا بِالْبَابِ ، فَحَصَبَهُمَا سَعْدٌ وَأَقَامَهُمَا ، وَقَالَ Y تُرِيدَانِ أَنْ تَقُولاَ حَضَرْنَا ، وَكُنَّا فِي أَهْلِ الشُّورَى ؟ فَتَنَافَسَ الْقَوْمُ فِي الأَمْرِ وَكَثُرَ بَيْنَهُمُ الْكَلاَمُ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ Y أَنَا كُنْتُ لأَنْ تَدْفَعُوهَا أَخْوَفَ مِنِّي لأَنْ تَنَافَسُوهَا ، لاَ وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ عُمَرَ لاَ أَزِيدُكُمْ عَلَى الأَيَّامِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي أُمِرْتُمْ ، ثُمَّ أَجْلِسُ فِي بَيْتِي فَأَنْظُرُ مَا تَصْنَعُونَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ Y أَيُّكُمْ يُخْرِجُ مِنْهَا نَفْسَهُ وَيَتَقَلَّدُهَا عَلَى أَنْ يُوَلِّيَهَا أَفْضَلَكُمْ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ Y أَنَا أَنْخَلِعُ مِنْهَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ Y أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ Y أَمِينٌ فِي الأَرْضِ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ الْقَوْمُ Y قَدْ رَضِينَا ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ ، فَقَالَ Y مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ قَالَ Y أَعْطِنِي مَوْثِقًا لَتُؤْثِرَنَّ الْحَقَّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى ، وَلاَ تَخُصَّ ذَا رَحِمٍ ، وَلاَ تَأْلُو الأُمَّةَ ، فَقَالَ Y أَعْطُونِي مَوَاثِيقَكُمْ عَلَى أَنْ تَكُونُوا مَعِي عَلَى مَنْ بَدَّلَ وَغَيَّرَ ، وَأَنْ تَرْضَوْا مَنِ اخْتَرْتُ لَكُمْ ، عَلَيَّ مِيثَاقُ اللَّهِ أَنْ لاَ أَخُصَّ ذَا رَحِمٍ لِرَحِمِهِ وَلاَ آلُو الْمُسْلِمِينَ ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَأَعْطَاهُمْ مِثْلَهُ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ Y إِنَّكَ تَقُولُ إِنِّي أَحَقُّ مَنْ حَضَرَ بِالأَمْرِ ، لِقَرَابَتِكَ ، وَسَابِقَتِكَ ، وَحُسْنِ أَثَرِكَ فِي الدِّينِ ، وَلَمْ تُبْعِدْ ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ لَوَ صُرِفَ هَذَا الأَمْرُ عَنْكَ فَلَمْ تَحْضُرْ ، مَنْ كُنْتَ تَرَى مِنْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ أَحَقَّ بِالأَمْرِ ؟ قَالَ Y عُثْمَانُ ، وَخَلاَ بِعُثْمَانَ فَقَالَ Y تَقُولُ Y