فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 721

شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، وَصِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ عَمِّهِ ، لِي سَابِقَةٌ وَفَضْلٌ ، لَمْ تُبْعِدْ ، فَلَنْ يُصْرَفَ هَذَا الأَمْرُ عَنِّي ، وَلَكِنْ لَوْ لَمْ تَحْضُرْ فَأَيَّ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ تَرَاهُ أَحَقَّ بِهِ ؟ قَالَ Y عَلِيٌّ ، ثُمَّ خَلاَ بِالزُّبَيْرِ فَكَلَّمَهُ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، ثُمَّ خَلاَ بِسَعْدٍ فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ Y عُثْمَانُ فَلَقِيَ عَلِيٌّ سَعْدًا فَقَالَ Y {اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} أَسْأَلُكَ بِرَحِمِ ابْنِي هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِرَحِمِ عَمِّي حَمْزَةَ مِنْكَ ، أَنْ لاَ تَكُونَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ ظَهِيرًا عَلَيَّ ، فَإِنِّي أُدْلِي بِمَا لاَ يُدْلِي بِهِ عُثْمَانُ ، وَدَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَيَالِيهِ يَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ وَافَى الْمَدِينَةَ مِنْ أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ ، وَأَشْرَافِ النَّاسِ يُشَاوِرُهُمْ وَلاَ يَخْلُو بِرَجُلٍ إِلاَّ أَمَرَهُ بِعُثْمَانَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُسْتَكْمَلُ فِي صَبِيحَتِهَا الأَجَلُ أَتَى مَنْزِلَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بَعْدَ ابْهِيرَارٍ مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَهُ ، فَقَالَ Y أَلاَ أَرَاكَ نَائِمًا وَلَمْ أَذُقْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَثِيرَ غَمْضٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ، فَدَعَاهُمَا ، فَبَدَأَ بِالزُّبَيْرِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فِي الصُّفَّةِ الَّتِي تَلِي دَارَ مَرْوَانَ ، فَقَالَ لَهُ Y خَلِّ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَهَذَا الأَمْرَ ، قَالَ Y نَصِيبِي لِعَلِيٍّ ، وَقَالَ لِسَعْدٍ Y أَنَا وَأَنْتَ كَلاَلَةٌ ، فَاجْعَلْ نَصِيبَكَ لِي فَأَخْتَارُ ، قَالَ Y إِنِ اخْتَرْتَ نَفْسَكَ فَنِعْمَ ، وَإِنِ اخْتَرْتَ عُثْمَانَ فَعَلِيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ ، أَيُّهَا الرَّجُلُ بَايِعْ لِنَفْسِكَ وَأَرِحْنَا ، وَارْفَعْ رُؤُوسَنَا ، قَالَ Y يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنِّي قَدْ خَلَعْتُ نَفْسِي مِنْهَا عَلَى أَنْ أَخْتَارَ ، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ وَجُعِلَ الْخِيَارُ إِلَيَّ لَمْ أُرِدْهَا ، إِنِّي أُرِيتُ كَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ كَثِيرَةِ الْعُشْبِ فَدَخَلَ فَحْلٌ لَمْ أَرَ فَحْلًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْهُ ، فَمَرَّ كَأَنَّهُ سَهْمٌ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ حَتَّى قَطَعَهَا ، لَمْ يُعَرِّجْ ، وَدَخَلَ بَعِيرٌ يَتْلُوهُ فَاتَّبَعَ أَثَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الرَّوْضَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ فَحْلٌ عَبْقَرِيُّ يَجُرُّ خِطَامَهُ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَيَمْضِي قَصْدَ الأَوَّلَيْنِ حَتَّى خَرَجَ ، ثُمَّ دَخَلَ بَعِيرٌ رَابِعٌ فَرَتَعَ فِي الرَّوْضَةِ ، وَلاَ وَاللَّهِ لاَ أَكُونُ الرَّابِعُ ، وَلاَ يَقُومُ مَقَامَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُمَا أَحَدٌ فَيَرْضَى النَّاسُ عَنْهُ ، قَالَ سَعْدٌ Y فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ الضَّعْفُ قَدْ أَدْرَكَكَ فَامْضِ لِرَأْيِكَ ، فَقَدْ عَرَفْتَ عَهْدَ عُمَرَ ، وَانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَأَرْسَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ إِلَى عَلِيٍّ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، وَهُوَ لاَ يَشُكُّ أَنَّهُ صَاحِبُ الأَمْرِ ، ثُمَّ نَهَضَ وَأَرْسَلَ الْمِسْوَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَكَانَ فِي نَجِيِّهِمَا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَذَانُ الصُّبْحِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ Y قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ Y يَا عَمْرُو ، مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا كَلَّمَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَدْ قَالَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَوَقَعَ قَضَاءُ رَبِّكَ عَلَى عُثْمَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت