فهرس الكتاب
فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَكِبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ ، فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبَانَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَنَحْنُ بَنَوْهُ لِعَلاَّتٍ ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَالِهِ فَجَعَلَهُ لِطَائِفَةِ بَنِي امْرَأَةٍ وَاحِدةٍ وَتَرَكَ سَائِرَهُمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَى أَبَيْنَا مَالَهُ وَإِمَّا أَنْ تُوَزِّعَهُ بَيْنَنَا ، فَلَيْسَ هُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ؟ قَالَ Y فَأَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَفْعَلَ ؟ قَالَ Y أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُخَيِّرَهُ ، قَالَ Y فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْيَمَامَةِ Y أَنْ خَيِّرْ جَيِّدَةَ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ مَالَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُوَزِّعَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، قَالَ Y فَاخْتَارَ مَالَهُ ، فَعَادَ إِلَيْهِ بَنُوهُ فِي الطَّوَاعِيَةِ لَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ مَالُهُ فِي يَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَتَرَكَهُ مِيرَاثًا ، فَتَرَكَهُ أَكَابِرُ بَنِيهِ الأَرْبَعَةِ لإِخْوَتِهِمْ فَاقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ.
1676 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ بَهْزٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ Y أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ ابْنَ عَمٍّ لَهُ - كَانَ لَهُ شَرَفٌ - وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَلاَ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تَأْتِيَكَ ، فَإِنْ تَزَوَّجْتَ فَلاَ حَقَّ لَكَ فِيهَا ، قَالَ Y فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ أُمَّ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْقَاضِي ، فَخَاصَمَهُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَحَدَ الشَّرْطَ وَقَالَ Y إِنَّهُ قَدْ كَانَ شَرَطَ شَرْطًا فَتَرَكَهُ ، قَالَ Y مَا أُرَاهُ تَرَكَهُ ، هُوَ عَلَى شَرْطِهِ ، قَالَ Y فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْيَمَامَةِ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ ، فَزَوَّجَهَا ابْنَ أَخِيهِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ.
1677- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ Y جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَقَالاَ لِي Y أَلاَ تُكَلِّمُ خَالَكَ فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ ؟ فَعَرَضْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاَةِ فَقُلْتُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةً ، فَقَالَ Y أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، فَرَجَعْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخْبَرْتُهُمَا بِمَا قُلْتُ وَقَالَ لِي ، فَقَالاَ Y قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ ، فَوَافَانِي رَسُولُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y أَجِبْ ، فَقَالاَ لِي Y قَدِ ابْتُلِيتَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ لِي Y مَا هَذِهِ النَّصِيحَةُ الَّتِي ذَكَرْتَ لِي آنِفًا ؟ فَقُلْتُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ كُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَالثَّالِثَةُ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيَهُ وَسِيرَتَهُ ، فَقَالَ Y يَا ابْنَ أُخْتٍ ، وَهَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ Y لاَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا ، فَقَالَ Y أَنَا كَمَا قُلْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَالثَّالِثَةُ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ، ثُمَّ بَايَعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ حَتَّى تَوَفَّاهُ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ، إِنَّمَا لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ Y قُلْتُ Y بَلَى ، قَالَ Y فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَأَمَرَهُ بِضَرْبِهِ أَرْبَعِينَ.