فهرس الكتاب
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِيعَتِكُمْ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَقَالَ Y هَذِهِ بَيْعَةُ عُثْمَانَ ، أَفَأَيْدِيكُمْ أَفْضَلُ أَمْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صَبْرِكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِرَارِي فَقَدْ كَانَ ذَاكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْعَفْوَ عَنِّي فِي كِتَابٍ ، فَعَيَّرْتَنِي بِذَنْبٍ غَفَرَهُ اللَّهُ لِي ، وَنَسِيتَ مِنْ ذُنُوبِكَ مَا لاَ تَدْرِي أَغُفِرَ لَكَ أَمْ لَمْ يُغْفَرْ ، فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ بِهَذَا بَكَى ، وَقَالَ Y صَدَقَ وَاللَّهِ أَخِي ، لَقَدْ عَيَّرْتُهُ بِذَنْبٍ غَفَرَهُ اللَّهُ لَهُ ، وَنَسِيتُ مِنْ ذُنُوبِي مَا لاَ أَدْرِي أَغُفِرَتْ لِي أَمْ لَمْ تُغْفَرْ.
1809 - حُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ Y لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ Y مَا لَكَ لاَ تَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُثْمَانَ - وَلاَ تَغْشَاهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ Y أَبْلِغْهُ عَنِّي أَنِّي لَمْ أَغِبْ عَنْ بَدْرٍ ، وَلَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عُيَيْنَ - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ أُخَالِفْ سُنَّةَ عُمَرَ ، قَالَ Y فَأَخْبَرَ الْوَلِيدُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y أَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَإِنَّمَا كَانَتْ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ ، وَأَمَّا يَوْمُ عُيَيْنَ فَلِمَ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ لِي فِيهِ ، فَقَالَ Y {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} اْلآَيَةَ . وَأَمَّا سُنَّةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَاللَّهِ مَا أَظُنُّنِي أَنَا وَلاَ هُوَ يُطِيقُ سُنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
1810- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ Y حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ Y بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلاَمَ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ Y قُمْ إِلَيَّهَا هُنَا أُكَلِّمْكَ ، فَقَامَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَقَفَ مَعَهُ بَيْنَ الْبَابِ وَالسِّتْرِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا كَأَنَّ وَجْهَهُ الْبُسْرُ صَرْفًا ، فَقُلْتُ لَهُ Y لَقَدْ دَخَلْتَ بِوَجْهٍ مَا خَرَجْتَ بِهِ فَقَالَ Y أَجَلْ ، هَذَا رَسُولُ عُثْمَانَ دَعَانِي فَشَتَمَنِي مَا شَاءَ ثُمَّ ذَهَبَ.
1811- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ Y جَاءَ أَبُو ذَرٍّ وَأَنَا جَالِسٌ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ Y كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ ؟ فَقَالَ Y كَيْفَ أَنْتَ ؟ وَوَلَّى وَجْهَهُ ، فَاسْتَفْتَحَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ، رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَرَجَّةً