فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 721

قَالَ Y قَدِمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَالٍ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ Y كَيْفَ رَأَيْتَ سُرُورَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا قَدِمْتَ بِهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ Y رَأَيْتُ لَهُ وَجْهًا لاَ يَرُدُّنِي عَلَى الْكُوفَةِ أَبَدًا ، قَالَ Y وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ Y هُوَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ، وَجَعَلَ الْمُغِيرَةُ لِبُحْرَانَ حَاجِبِ عُثْمَانَ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِخَبَرِ مَنْ يَسْتَعْمِلُ عُثْمَانُ إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدًا عَلَى الْكُوفَةِ فَأَتَاهُ فَقَالَ Y فَقَدِ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَأَتَى الْمُغِيرَةُ عُثْمَانَ فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ شَكَانِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، أَوْ بَلَغَكَ عَنِّي أَمَرٌ كَرِهْتَهُ ؟ قَالَ Y وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ Y لِمَ عَزَلْتَنِي وَاسْتَعْمَلْتَ سَعْدًا ؟ قَالَ Y وَكَانَ ذَاكَ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، قَالَ Y وَمَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ Y الأَمْرُ أَشْنَعُ مِنْ ذَاكَ ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ Y هَلْ أَعْلَمْتَ أَحَدًا ؟ قَالَ Y لاَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمُغِيرَةِ فَقَالَ Y وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي مَنْ أَخْبَرَكَ أَوْ لأُسِيلَنَّ دَمَكَ قَالَ Y لأَقُصَّنَّ لَكَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَدَعَا بِبُحْرَانَ فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَأَمَرَ أَنْ يُطَافَ بِهِ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ هَوْذَةُ السُّلَمِيُّ Y

لاَ بَعْدَ بُحْرَانَ يُفْشِي سِرَّنَا مَلِكٌ سِتُّونَ سَوْطًا وَرَأْسٌ بَعْدُ مَحْلُوقُ.

وَطِيفَ فِي السُّوقِ أَعْلاَهَا وَأَسْفَلَهَا لَمْ يَلْقَهُ قَبْلَهُ فِي النَّاسِ مَخْلُوقُ قَالَ Y فَعَابَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ.

1808- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ ، حَدَّثَهُ عَمَّنْ ، حَدَّثَهُ Y أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ يُعَاتِبُهُ فِي بَعْضِ مَا عَتَبَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَقَالَ لِرَسُولِهِ Y اقْرَأْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلاَمَ ، وَقُلْ لَهُ لَقَدْ وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، وَإِنَّ لِي لأُمُورًا مَا هِيَ لَكَ ، لَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا شَهِدْتَهَا ، وَشَهِدْتُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَمَا شَهِدْتَهَا ، وَلَقَدْ فَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَصَبَرْتُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِرَسُولِهِ Y اقْرَأْ عَلَى أَخِي السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ Y أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شُهُودِكَ بَدْرًا وَغَيْبَتِي عَنْهُ ، فَقَدْ خَرَجْتُ لِلَّذِي خَرَجْتَ لَهُ فَرَدَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَى ابْنَتِهِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتِي لِمَا بِهَا مِنَ الْمَرَضِ ، وَوَلِيتُ مِنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَحِقُّ عَلَيَّ حَتَّى دَفَنْتُهَا ، ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ فَبَشَّرَنِي بِأَجْرٍ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلِ أُجُورِكُمْ ، وَأَعْطَانِي سَهْمًا مِثْلَ سُهْمَانِكُمْ ، فَأَنَا أَفْضَلُ أَمْ أَنْتُمْ ؟ وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي إِلَى قُرَيْشٍ لأَسْتَأْذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ بِالْهَدْيِ ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيَنْحَرُ بُدْنَهُ ، وَيَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ ، فَاسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَافَ أَنْ يَكُونَ غُدِرَ بِي فَهَاجَهُ مَكَانِي عَلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت