فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 721

1832- حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنِ ابْنِ أَخِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ Y تَذَاكَرْنَا أَمْرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَمِنَّا الْعَاذِرُ لَهُ ، وَمِنَّا اللاَّئِمُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي أَمْرًا قَطُّ يَعْذِرُهُ فِيهِ وَلاَ يَلُومُهُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَذْكُرَ عِنْدَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَهْجِمَ عَلَى مَا لاَ يُوَافِقُهُ فَأَنَا عِنْدَهُ لَيْلَةً نَتَعَشَّى فَقِيلَ Y هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَأْذِنُ بِالْبَابِ ، فَأَذِنَ لَهُ وَوَسَّعَ لَهُ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَأَصَابَ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى رَفَعَ ، قَالَ Y فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَثَبَتَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عُثْمَانُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ Y أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ جِئْتُكَ أَسْتَعْذِرُكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ عَلِيٍّ ، سَبَّنِي وَشَهَّرَ أَمْرِي ، وَقَطَعَ رَحِمِي ، وَطَعَنَ فِي دِينِي ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنْ كَانَ لَكُمْ حَقٌّ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ غُلِبْتُمْ عَلَيْهِ ، فَقَدْ تَرَكْتُمُوهُ فِي يَدَيْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِكُمْ ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْكُمْ رَحِمًا مِنْهُ ، وَمَا لُمْتُ مِنْكُمْ أَحَدًا إِلاَّ عَلِيًّا ، وَلَقَدْ دُعِيتُ أَنْ أَبْسُطَ عَلَيْهِ فَتَرَكْتُهُ لِلَّهِ وَالرَّحِمِ ، وَأَنَا أَخَافُ أَلاَّ يَتْرُكَنِي فَلاَ أَتْرُكُهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ Y فَحَمِدَ أَبِي اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ Y أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ أُخْتِي ، فَإِنْ كُنْتَ لاَ تَحْمَدُ عَلِيًّا لِنَفْسِكَ فَإِنِّي لاَ أَحْمَدُكَ لِعَلِيٍّ ، وَمَا عَلِيٌّ وَحْدَهُ قَالَ فِيكَ ، بَلْ غَيْرُهُ ، فَلَوْ أَنَّكَ اتَّهَمْتَ نَفْسَكَ لِلنَّاسِ اتَّهَمَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ لَكَ ، وَلَوْ أَنَّكَ نَزَلْتَ مِمَّا رَقِيتَ وَارْتَقَوْا مِمَّا نَزَلُوا فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَأَخَذُوا مِنْكَ مَا كَانَ بِذَلِكَ بَأْسٌ ، قَالَ عُثْمَانُ Y فَذَلِكَ إِلَيْكَ يَا خَالُ ، وَأَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالَ Y أَفَأَذْكُرُ لَهُمْ ذَلِكَ عَنْكَ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، وَانْصَرَفَ ، فَمَا لَبِثْنَا أَنْ قِيلَ Y هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَجَعَ بِالْبَابِ قَالَ أَبِي Y ائْذَنُوا لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَامَ قَائِمًا وَلَمْ يَجْلِسْ ، وَقَالَ Y لاَ تَعْجَلْ يَا خَالُ حَتَّى أُوذِنَكَ ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ كَانَ جَالِسًا بِالْبَابِ يَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَهُوَ الَّذِي ثَنَاهُ عَنْ رَأْيِهِ الأَوَّلِ ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي وَقَالَ Y يَا بُنَيَّ مَا إِلَى هَذَا مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ قَالَ Y يَا بُنَيَّ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ حَتَّى نَرَى مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ Y اللَّهُمَّ اسْبِقْ بِي مَا لاَ خَيْرَ لِي فِي إِدْرَاكِهِ ، فَمَا مَرَّتْ جُمُعَةٌ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت