وَإِنْ تَخْتَلِفُوا يَدْخُلْ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ ، قَالُوا Y وَمَنْ ذَاكَ ؟ قَالَ Y أَنَا أَوَّلُهُمُ ، فَوَقَعَ بِهِ عَلِيٌّ ، فَضَعَّفَ مِنْ أَمْرِهِ ، فَقَامَ ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ Y مُعَاوِيَةُ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، قَالَ Y مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ Y الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ أَمْرِكَ ، وَأَمْرِ أَصْحَابِكَ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا كَلَّمَ بِهِ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ ، وَمَا أَجَابَهُ بِهِ عَلِيٌّ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ Y إِنِّي قَدْ جِئْتُ مَعِي بِظَهْرٍ ، فَارْكَبِ الآنَ فَاقْدَمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ ، فَإِنَّكَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَرَى رَأْيَكَ ، فَقَالَ Y مَا أُرِيدُ أَنْ أَفِرَّ ، قَالَ Y فَأُذِنَ لِلنَّاسِ فِي الْقِتَالِ ، لاَ أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ سَنَةَ السَّوَرِ ، قَالَ Y فَبَقِيَتْ أُخْرَى ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى عَمَلِي ، فَافْعَلْ ، قَالَ Y نَعَمْ ، وَلاَّكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي Y عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَاخْرُجْ إِلَى عَمَلِكَ ، فَرَكِبَ ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ Y يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ دُونَكُمْ جَزُورُكُمْ ، يُرِيدُ عُثْمَانَ ، وَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ الْعَاقِبَةُ.
1910- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ Y كَانَ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ يَقْدَمُونَ عَلَى عُثْمَانَ فِي كُلِّ عَامٍ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ مِنْ مِصْرَ ، وَمُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ عُثْمَانُ Y يَا بَنِي أُمَيَّةَ ، أَنْتُمْ بَاطِنَتِي دُونَ ظَاهِرِي ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ شِكَايَتِي ، حَتَّى تَنَاوَلَنِي بِهَا الْبَعِيدُ ، وَآذَانِي بِهَا الْقَرِيبُ ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ ، فَأَشَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ - وَكَانَ امْرَءًا سَخِيًّا - ، فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يُرْضِيهِمْ مَا أَسْخَطَهُمْ ، وَهِيَ هَذِهِ الأَمْوَالُ ، فَأَعْطِهِمْ مِنْهَا تَسْتَلَّ بِذَلِكَ سَخَائِمَ صُدُورِهِمْ ، وَضَغَائِنَ قُلُوبِهِمْ ، وَضَبَابِهَا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ ، فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ حَقًّا ، وَلَهُمْ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَأَعْطِهِمْ حَقَّهُمْ عَلَيْكَ ، وَخُذْهُمْ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ ، وَاتَّبِعْ سُنَّةَ الَّذِينَ قَبْلَكَ ، يَجْتَمِعُوا بِالرِّضَا عَلَيْكَ . ثُمَّ تَكَلَّمَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَمْرَوْا وَجَمُّوا حَتَّى كَبِرَتْ كُبْرَاهُمْ ، فَابْعَثْهُمْ جُيُوشًا ، وَجَمِّرْهُمْ فِي الْمَغَازِي ، حَتَّى تَكُونَ دَبْرَةُ دَابَّةِ أَحَدِهِمْ أَهَمَّ إِلَيْهِ مِنَ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ الأَئِمَّةِ . ثُمَّ تَكَلَّمَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ Y إِنِّي سَمِعْتُ الَّذِيَ قَالُوا Y فَلْيَسْمَعُوا الَّذِي أَقُولُ ، لِيَكْفِكَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِصْرَهُ ، وَأَكْفِيكَ الشَّامَ ، فَلَنْ تُؤْتَى مِنَ الشَّامِ أَبَدًا.