1911 - عَنِ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِنَحْوِهِ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ Y وَيُقَالُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ هُوَ قَائِلُ الْمَقَالَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ ، قَالَ الْمَدَائِنِيُّ Y وَهُوَ الَّذِي أَعْتَقِدُ . قَالَ Y وَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ صِلَتِنَا مَا يَبْلُغُهُ كَرِيمُ قَوْمٍ مِنْ صِلَةِ قَوْمٍ ، حَمَلْتَنَا عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَجَعَلْتَنَا أَوْتَادَ الأَرْضِ ، فَخُذْ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا بِعَمَلِهِ وَمَا يَلِيهِ يَكْفِكَ . قَالَ Y فَأَخَذَ بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ وَرَدَّ عُمَّالَهُ إِلَى أَمْصَارِهِمْ . فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y اخْرُجْ مَعِي إِلَى الشَّامِ فَهُمْ شِيعَتُكَ وَأَنْصَارُكَ ، فَقَالَ Y مَا كُنْتُ لأُفَارِقَ مَهَاجِرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدَهُ وَمَنَازِلَ أَزْوَاجِهِ . قَالَ Y فَإِذْ أَبَيْتَ فَأْذَنْ لِي أُجَهِّزْ إِلَيْكَ جَيْشًا مِنَ الشَّامِ تَطَأُ بِهِمْ مَنْ رَابَكَ . قَالَ Y لاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ أَذَلَّ الْمُهَاجِرِينَ . قَالَ Y فَلاَ تَخْرُجْ وَلاَ تَأْذَنْ لِي أُوَجِّهُ إِلَيْكَ جَيْشًا ؟ أَنْتَ مَقْتُولٌ . ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِيهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ Y أُوصِيكُمْ بِشَيْخِي هَذَا خَيْرًا ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَحْدَثْتُمْ فِيهِ حَدَثًا لاَ أُعْطِيكُمُ إِلاَّ السَّيْفَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ Y أَلاَ تَسْمَعُونَ لِمَا يَقُولُ هَذَا ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ آخَرُونَ Y لاَ تَلُومُوهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي ابْنِ عَمِّهِ.
1912- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ Y قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ Y قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ مِنَ الْكُوفَةِ حَاجًّا فَمَرِضَ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَعُودُهُ وَعِنْدَهُ مُعَاوِيَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، فَأَوْسَعُوا لَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَسَأَلَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ Y أَبَا حَسَنٍ ، إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا فَإِنْ كَرِهْتَهُ فَاصْبِرْ عَلَى مَا تَكْرَهُ مِنْهُ ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ مَا تُحِبُّ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا صَاحِبُنَا غَيْرُكَ ، وَلَوْ سَكَتَّ عَنَّا مَا نَطَقَ مَنْ قَالَ مَعَكَ ، وَمَا يُغْصَبُ أَمْرُنَا إِلاَّ بِكَ ، وَإِنَّ الَّذِينَ مَعَكَ الْيَوْمَ لَعَلَيْكَ غَدًا ، وَلَئِنْ لاَ يَشْنَأُكَ لَنَكُونَنَّ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ ، وَبَاطِلُنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ حَقِّكَ ، إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِقَوِيٍّ عَلَى مَا تُرِيدُ ، وَلاَ نَحْنُ بِضُعَفَاءَ عَمَّا نُطَالِبُ . فَقَالَ عَلِيٌّ Y يَا مُعَاوِيَةُ أَفَتَرَانِي أَقْعُدُ أَقُولُ وَتَقُولُ ، ثُمَّ خَرَجَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ Y فَلَقِيتُهُ فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ Y كَأَنَّكُمْ أَنْفَرْتُمْ شَيْخَكُمْ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ Y أَرَدْنَا تَسْكِينَهُ فَنَفَرَ . فَقُلْتُ Y وَلِمَ ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَوَقُورٌ غَيُورٌ يُسْيقُ بِغَيْرِ مُضْغٍ ، فَإِيَّاكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ ، لاَ تُمَثِّلُوا بِهِ فَيُمَثِّلُ بِكُمْ