الْحَرَكَةُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَوَّلُ الْوُثُوبِ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
1930- حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، قَالَ Y أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ Y قَامَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ Y نَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ ، قَالَ Y أَوَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ ؟ قَالَ Y فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ أَنْ يَقْعُدَ فَأَبَى ، فَحُصِبَ وَحَصَبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قِيلَ لَهُ قُمْ ، فَقَالَ Y إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَحْصِبُونِي ، فَقَالُوا Y إِنْ حَصَبُوكَ حَصَبْنَاهُمْ ، فَقَالَ Y إِنِّي أَسْأَلُكَ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ Y أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ ؟ قَالَ Y فَحُصِبَ فَحَصَبَهُمُ الآخَرُونَ ، فَنَزَلَ ابْنُ عَفَّانَ بَرِمًا يَكَادُ يَحْمِلُ رَأْسَهُ ، يَرْعَشُ قُلْتُ لِلْحَسَنِ Y وَمَا سِنُّكَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ Y أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.
1931- حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ Y سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ Y شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ رَجُلٌ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ Y أَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ ؟ اجْلِسْ . قَالَ Y يَقُولُ الْحَسَنُ Y كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ لَوْ كُنْتَ تَطْلُبُ كِتَابَ اللَّهِ لَمْ تَطْلُبْهُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ Y ثُمَّ قَامَ فَقَالَ Y أَطْلُبُ كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ Y أَمَا لِكِتَابِ اللَّهِ طَالِبٌ غَيْرُكَ ؟ اجْلِسْ . فَجَلَسَ ، قَالَ Y ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ Y أَسْأَلُ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَمَا لِهَذَا أَحَدٌ يُجْلِسُهُ ؟ قَالَ Y فَتَحَاصَبُوا حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ ، قَالَ Y فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَرَقَاتِ مُصْحَفٍ رَفَعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقُولُ Y إِنَّ اللَّهَ بَرَّأَ نَبِيَّهُ مِنَ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَكَانُوا شِيَعًا . قَالَ Y وَذَلِكَ حِينَ خَالَطَتِ النَّاسُ وَغَفَلَتِ الأَحَادِيثُ ، قَالَ Y فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1932- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ Y سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ Y خَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تِلْقَاءِ الْيَسَارِ فَقَالَ Y أَسْأَلُكَ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ Y وَيْحَكَ ، أَلَيْسَ عِنْدَكَ كِتَابُ اللَّهِ ؟ قَالَ Y فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَهَاهُ ، فَقَامَ مَعَهُ رَجُلٌ وَقَامَ مَعَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ ، وَقَامَ مَعَ هَذَا رَجُلٌ وَقَامَ مَعَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ ، حَتَّى كَثُرُوا ، ثُمَّ تَحَاصَبُوا حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ النَّاسِ ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مَعَهُ مُصْحَفٌ بَعَثَتْهُ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَعِدَ سُورَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ نَادِي النَّاسَ Y أَلاَ إِنَّ هَذَا يَنْهَاكُمْ عَمَّا تَفْعَلُونَ ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَكَانَ شِيَعًا.