فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 721

وَقَالَ Y {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} ، وَقَالَ Y {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} ، وَقَالَ Y {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ , يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ , فَمَنْ نَكَثَ} فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ، أَمَّا بَعْدُ Y فَإِنَّ اللَّهَ رَضِيَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ ، وَحَذَّرَكُمُ الْمَعْصِيَةَ وَالْفُرْقَةَ ، وَأَنْبَأَكُمْ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ مَنْ قَبْلَكُمْ ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيهِ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ ، فَاقْبَلُوا وَصِيَّةَ اللَّهِ ، وَاحْذَرُوا عَذَابَهُ ، فَإِنَّكُمْ لَمْ تَجِدُوا أُمَّةً هَلَكَتْ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ تَخْتَلِفَ فَلاَ يَكُونُ لَهَا رَأْسٌ يَجْمَعُهَا ، وَمَتَى تَفْعَلُوا ذَلِكَ لاَ تَكُنْ لَكُمْ صَلاَةُ جَمَاعَةِ ، وَيُسَلَّطُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَكُونُوا شِيَعًا . وَقَالَ اللَّهُ Y {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ.

1959- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ Y دَعَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ Y يَا أَبَا الْيَقْظَانِ إِنَّ لَكَ سَابِقَةً وَقِدْمًا ، وَقَدْ عَرَفَكَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَقَدِ اسْتَمْرَحَ أَهْلُ مِصْرَ وَاسْتَعْلَى أَمْرُهُمْ وَبَغْيُهُمْ عَلَيَّ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَبْعَثَكَ إِلَيْهِمْ فَتُعْتِبَهُمْ مِنْ كُلِّ مَا عَتَبُوا ، وَتَضْمَنَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، وَتَقُولَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْشُرَ الْحُسْنَى ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْفِئَ بِكَ ثَائِرَةً ، وَيُلِمَّ بِكَ شَعْثًا ، وَيُصْلِحَ بِكَ فَسَادًا . وَأَمَرَ لَهُ بِحِمْلاَنٍ وَنَفَقَةٍ ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَنْ يُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقًا مَا أَقَامَ عِنْدَهُ . فَخَرَجَ عَمَّارٌ إِلَى مِصْرَ وَهُوَ عَاتِبٌ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَلَّبَ النَّاسَ عَلَيْهِ ، وَأَشْعَلَ أَهْلَ مِصْرَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y إِنَّ عَمَّارًا قَدِمَ عَلَيْنَا فَأَظْهَرَ الْقَبِيحَ ، وَقَالَ مَا لاَ يَحِلُّ ، وَأَطَافَ بِهِ قَوْمٌ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَلاَ الْقُرْآنِ وَكَتَبَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي عُقُوبَتِهِ وَأَصْحَابِهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ Y بِئْسَ الرَّأْيُ رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ أَنَا بِقَضَاءِ اللَّهِ أَرْضَى بِهِ - اعْلَمْهُ - مِنْ أَنْ آذَنَ لَكَ فِي عُقُوبَةِ عَمَّارٍ أَوْ أَحَدِ أَصْحَابِهِ ، فَقَدْ وَجَّهْتُ عَمَّارًا وَأَنَا أَظُنُّ بِهِ غَيْرَ الَّذِي كَتَبْتَ بِهِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ فَأَحْسِنْ جِهَازَهُ وَاحْمِلْهُ إِلَيَّ ، فَلَعَمْرِي إِنِّي لِعَلَى يَقِينٍ أَنِّي أَسْتَكْمِلُ أَجَلِي وَأَسْتَوْفِي رِزْقِي وَأُصْرَعُ مَصْرَعِي ، فَقَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ فَحَمَلَ عَمَّارًا إِلَى الْمَدِينَةِ.

1960- حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ Y حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ Y كَتَبَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ إِلَى عُثْمَانَ Y أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ بَعَثْتَ قَوْمًا لِيَقُومُوا بِضَرَرِكَ , وَإِنَّهُمْ يُحَرِّضُونَ عَلَيْكَ ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي ضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ فَلْيَفْعَلْ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y بِئْسَ الرَّأْيُ رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ حَتَّى تَسْتَأْذِنَ فِي قَتْلِ قَوْمٍ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَنَا بِقَضَاءِ اللَّهِ أَرْضَى مِنْ أَنْ آذَنَ لَكَ فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمْ مَا صَحِبُوكَ ، فَإِذَا أَرَادُوا فَأَحْسِنْ جِهَازَهُمْ ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَأْتِيَنِي عَنْكَ خِلاَفُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت