2361- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ Y كَانَ الْمُحَمَّدُونَ الَّذِينَ سَعَوْا عَلَى عُثْمَانَ Y مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ بْنَ أَبِي رُهْمٍ . وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y مَا جِئْتُكَ مَا لاَ تَنْسَى ، إِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تَنْسَى أَبَا عُذْرَتِهَا وَلاَ قَاتِلَ بِكْرِهَا.
2362- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ Y لَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَمْ يَبْقَ فِي دَارِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلاَّ نَفَرٌ يَسِيرٌ , وَقِيلَ ذَلِكَ , فَأَقْبَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ . وَدَعَا عُثْمَانُ بِمُصْحَفِهِ فَهُوَ يَتْلُوهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ وَقَدْ أُحْرِقَ بَابُ الدَّارِ . فَقَالَ عُثْمَانُ Y مَا أَدْخَلَكَ عَلَيَّ ، لَسْتَ بِصَاحِبِي . قَالَ Y وَلِمَ ؟ قَالَ Y لأَنَّكَ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قَسَمَ مَالَ الْبَحْرَيْنِ فَلَمْ يُعْطِكَ شَيْئًا ، فَقُلْتَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي إِذْ لَمْ تُعْطِنِي . فَقَالَ Y غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . فَوَلَّيْتَ مُنْطَلِقًا وَأَنْتَ تَقُولُ Y هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَالِ ، فَأَنَّى تُسَلَّطُ عَلَى دَمِي بَعْدَ اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ ؟ فَوَلَّى الرَّجُلُ تُرْعِدُ يَدَاهُ وَانْتُدِبَ لَهُ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ Y أَنْتَ خَلِيقٌ ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ عَقَّ عَنْهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ , ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدْعُوَ لَهُ وَيُحَنِّكَهُ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَمَلَكَ لِيَأْتِيَ بِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَلَأْتَ خِرَقَكَ فَاسْتَحَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُقَرِّبَكَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ ، فَرَدَّكَ كَمَا أَتَى بِكَ فَأَنْتَ صَاحِبِي . فَتَنَاوَلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ Y يَا نَعْثَلُ . فَقَالَ Y بِئْسَ الْوَضْعُ وَضَعْتَ يَدَكَ ، وَلَوْ كَانَ أَبُوكَ مَكَانَكَ لأَكْرَمَنِي أَنْ يَضَعَ يَدَهُ مَكَانَ يَدِكَ . فَأَهْوَى بِمَشَاقِصَ كَانَتْ مَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ ، وَهُوَ يُرِيدُ بِهَا عَيْنَيْهِ ، فَزَلَّتْ فَأَصَابَتْ أَوْدَاجَهُ , وَهُوَ يَتْلُو الْقُرْآنَ وَمُصْحَفٌ فِي حِجْرِهِ , فَجَعَلَ يَتَكَفَّفُ الدَّمَ فَإِذَا رَاحَتُهُ مِنْهُ نَفِحَةٌ وَقَالَ Y اللَّهُمَّ لَيْسَ لِهَذَا طَالِبٌ . . . . فِي شَرَاسِيفَ عُثْمَانَ حَتَّى خَالَطَ جَوْفَهُ ، وَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ، وَكِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ ، وَابْنُ رُومَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ , فَمَالُوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قَتَلُوهُ . وَخَرَجَ خَارِجٌ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَخْبَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ Y مَا أَظُنُّكُمْ فَعَلْتُمْ ، فَعُودُوا فَعَادُوا , وَقَدْ حَسَرَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ عَنْ رَأْسِهَا لِتَكُفَّهُمْ , فَاقْتَحَمُوا ، فَقَالَتْ Y يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ وَكَيْفَ لاَ تَدْخُلُونَ عَلَيَّ وَقَدْ رَكِبْتُمُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَتَنَاوَلَتْ سَيْفَ أَحَدِهِمْ فَاجْتَذَبَهُ فَقَطَعَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهَا.