فهرس الكتاب
2363- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالاَ Y حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ Y أَشْرَفَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ Y أَفِيكُمْ عَلِيٌّ ؟ قَالُوا Y لاَ . قَالَ Y أَفِيكُمْ سَعْدٌ ؟ قَالُوا Y لاَ . فَسَكَتَ , ثُمَّ قَالَ Y أَلاَ أَحَدَ يُبَلِّغُ مَاءً ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِثَلاَثِ قِرَبٍ مَمْلُوءَةٍ ، فَمَا كَادَتْ تَصِلُ إِلَيْهِ حَتَّى جُرِحَ فِي سَبَبِهَا عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيْهِ ، وَبَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُثْمَانَ يُرَادُ قَتْلُهُ , فَقَالَ Y إِنَّمَا أَرَدْنَا مِنْهُ مَرْوَانَ ، فَأَمَّا قَتْلُهُ فَلاَ ، وَقَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ Y اذْهَبَا بِنَفْسَيْكُمَا حَتَّى تَقُومَا عَلَى بَابِ دَارِ عُثْمَانَ فَلاَ تَدَعَا وَاحِدًا يَصِلُ إِلَيْهِ . وَبَعَثَ الزُّبَيْرُ ابْنَهُ وَبَعَثَ طَلْحَةُ ابْنَهُ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ ، وَبَعَثَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَبْنَاءَهُمْ يَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، وَيَسْأَلُونَهُ إِخْرَاجَ مَرْوَانَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَرَمَى النَّاسُ فِيهِمْ بِالسِّهَامِ حَتَّى خُضِّبَ الْحَسَنُ بِالدِّمَاءِ عَلَى بَابِهِ ، وَأَصَابَ مَرْوَانَ سَهْمٌ وَهُوَ فِي الدَّارِ ، وَخُضِّبَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , وَشُجَّ قُنْبَرٌ ، وَخَشِيَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَغْضَبَ بَنُو هَاشِمٍ لِحَالِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا Y إِنْ جَاءَتْ بَنُو هَاشِمٍ فَرَأَوَا الدِّمَاءَ عَلَى وَجْهِ الْحَسَنِ كَشَفُوا النَّاسَ عَنْ عُثْمَانَ ، وَبَطَلَ مَا تُرِيدَانِ ، وَلَكِنْ مُرَّا بِنَا حَتَّى نَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ الدَّارَ , فَنَقْتُلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ . فَتَسَوَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَصَاحِبَاهُ مِنْ دَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ؛ لأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ كَانَ فَوْقَ الْبُيُوتِ ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلاَّ امْرَأَتُهُ . فَقَالَ لَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ Y مَكَانَكُمَا حَتَّى أَبْدَأَ بِالدُّخُولِ ، فَإِذَا أَنَا خَبَطْتُهُ فَادْخُلاَ فَتُوجِئَاهُ حَتَّى تَقْتُلاَهُ . فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رَآكَ أَبُوكَ لَسَاءَهُ مَكَانُكَ مِنِّي . فَتَرَاخَتْ يَدُهُ ، وَحَمَلَ الرَّجُلاَنِ عَلَيْهِ فَوَجَآهُ حَتَّى قَتَلاَهُ ، وَخَرَجُوا هَارِبِينَ مِنْ حَيْثُ دَخَلُوا ، وَصَرَخَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ يُسْمَعْ صُرَاخُهَا لِمَا فِي الدَّارِ مِنَ الْجلَبَةِ ، فَصَعِدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى النَّاسِ فَقَالَتْ Y إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ قُتِلَ . فَدَخَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا فَوَجَدُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَذْبُوحًا فَانْكَبُّوا عَلَيْهِ يَبْكُونَ ، وَخَرَجُوا ، وَدَخَلَ النَّاسُ فَوَجَدُوهُ مَقْتُولًا ، وَبَلَغَ عَلِيًّا الْخَبَرُ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا وَمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، فَخَرَجُوا ، وَقَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ لِلْخَبَرِ الَّذِي أَتَاهُمْ