الصفحة 119 من 222

(فَلَوْ لَمْ يَهِجْنِي الظَّاعِنُونَ لَهَاجَنِي ** حَمَائِمُ وُرْقٍ فِي الدِّيَارِ وُقُوعُ)

(تداعين فَاسْتَبْكَيْنِ مَنْ كَانَ ذَا هَوَى ** نَوَائِحُ مَا تَجْرِي لَهُنَّ دُمُوعُ)

(لَعَمْرُكِ إِنِّي يَوْمَ جَرْعَاءَ مَالِكٍ ** لَعَاصٍ لأَمْرِ الرَّاشِدِينَ مُضِيعُ)

(وَمَا كَادَ قَلْبِي بَعدَ أيّامَ جاوَزَتْ ** إليَّ بأجراع الثُّدِيِّ يريعُ)

(وإنَّ انهمالَ العينِ بالدَّمع كُلما ** ذكرتُكِ وحدي خاليًا لَسريعُ)

(مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِي ** فَهَلْ لِي إِلَى لَيْلَى الْغَدَاةِ شَفِيعُ)

(نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي ندامة ** كَمَا يَنْدُمُ الْمَغْبُونُ حِينَ يَبِيعُ)

(لَعَمرُكِ ما شَيءٌ سَمِعتُ بِذِكرِهِ ** كَبَينِكِ يَأتي بَغتَةً فَيَروعُ)

(عدمتك مِنْ نَفْسٍ شُعَاعٍ فَإِنَّني ** نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا وَأَنْتِ جَمِيعُ)

(وَقَرَّبْتِ لِي غَيْرَ الْقَرِيبِ وَأَشْرَفْتِ ** هُنَاكَ ثَنَايَا مَا لَهُنَّ طُلُوعُ)

(يُضَعَّفَنِي حُبَّيْكِ حَتّى كأنَّني ** مِنَ الأهْلِ والمالِ التِّليدِ نزيع)

(إذا ما لَحَاني العَاذِلاَتُ بِحُبِّها ** أبَتْ كَبِدٌ مِمّا أُجِنُّ صَدِيعُ)

(مدى الدهر أو يندي الصفا من متونه ** ويشعب من كسر الزجاج صدوع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت