(فَلَوْ لَمْ يَهِجْنِي الظَّاعِنُونَ لَهَاجَنِي ** حَمَائِمُ وُرْقٍ فِي الدِّيَارِ وُقُوعُ)
(تداعين فَاسْتَبْكَيْنِ مَنْ كَانَ ذَا هَوَى ** نَوَائِحُ مَا تَجْرِي لَهُنَّ دُمُوعُ)
(لَعَمْرُكِ إِنِّي يَوْمَ جَرْعَاءَ مَالِكٍ ** لَعَاصٍ لأَمْرِ الرَّاشِدِينَ مُضِيعُ)
(وَمَا كَادَ قَلْبِي بَعدَ أيّامَ جاوَزَتْ ** إليَّ بأجراع الثُّدِيِّ يريعُ)
(وإنَّ انهمالَ العينِ بالدَّمع كُلما ** ذكرتُكِ وحدي خاليًا لَسريعُ)
(مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِي ** فَهَلْ لِي إِلَى لَيْلَى الْغَدَاةِ شَفِيعُ)
(نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي ندامة ** كَمَا يَنْدُمُ الْمَغْبُونُ حِينَ يَبِيعُ)
(لَعَمرُكِ ما شَيءٌ سَمِعتُ بِذِكرِهِ ** كَبَينِكِ يَأتي بَغتَةً فَيَروعُ)
(عدمتك مِنْ نَفْسٍ شُعَاعٍ فَإِنَّني ** نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا وَأَنْتِ جَمِيعُ)
(وَقَرَّبْتِ لِي غَيْرَ الْقَرِيبِ وَأَشْرَفْتِ ** هُنَاكَ ثَنَايَا مَا لَهُنَّ طُلُوعُ)
(يُضَعَّفَنِي حُبَّيْكِ حَتّى كأنَّني ** مِنَ الأهْلِ والمالِ التِّليدِ نزيع)
(إذا ما لَحَاني العَاذِلاَتُ بِحُبِّها ** أبَتْ كَبِدٌ مِمّا أُجِنُّ صَدِيعُ)
(مدى الدهر أو يندي الصفا من متونه ** ويشعب من كسر الزجاج صدوع)