الصفحة 134 من 222

(إذا جئته في الناس منه على الرجا ** ألم بقلب مستطار الخوافق)

(أمن أجل هذا الحب صرت كما أرى؟ ** فقلت نعم، والحب مر المذائق)

(سأفضي إلى سبل الهلاك وإنني ** لمحتسب راض مشيئة خالقي)

(وجاد بوعد خالط الشهد طعمه ** وألقى عليه موبقات البرائق)

(وقالوا وأيم الله لا صار بيننا ** إلى أن تزيل البيض شعث المفارق)

(وقالوا دم المجنون في الحي مهدر ** وقالوا اضربوا والقول غير موافق)

(أبى الله أرجو القرب إلا تطايرت ** بتفريقنا بالبين سرب نواعق)

(ولا أرتجي يومًا من الدهر راحة ** أسر بها إلا رميت بعائق)

(ولما بلغنا الحي والجسم ناحل ** وقلبي موجوع كثير الخوافق)

(فوالله ما أدري لقلبي مخصص ** بهذا فألقاه بتسليم صادق)

(أما الحب فعال بغيري كما أرى ** فقلبي منها خصه بالبوائق)

(حلفت بعهد الله يا أم مالك ** لأنك من قلبي مكان علائقي)

(وأكثر شيء نلته من نوالها ** أماني لهم تعلق كبرقة بارق)

(فلله قلب في الهوى ذو صبابة ** ولله قلب من مشوق وشائق)

(وإني لأهوى قرب ليلى وذكرها ** هوى صادق في الحب غير منافق)

(سأصبر للمقدور يا أم مالك ** وأعلم أن الصبر مر المذائق)

أراد كثير الشاعر أن يمنعه من إطلاق ظبي صاده وقبض على يده حين أراد أن يطلقه، فقال:

(أتلحى محبا هائم القلب أن رأى ** شبيها لمن يهواه في الحبل موثقا)

(فلما دنا منه تذكر شجوه، ** وذكره من قد نأى فتشوقا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت