(إذا جئته في الناس منه على الرجا ** ألم بقلب مستطار الخوافق)
(أمن أجل هذا الحب صرت كما أرى؟ ** فقلت نعم، والحب مر المذائق)
(سأفضي إلى سبل الهلاك وإنني ** لمحتسب راض مشيئة خالقي)
(وجاد بوعد خالط الشهد طعمه ** وألقى عليه موبقات البرائق)
(وقالوا وأيم الله لا صار بيننا ** إلى أن تزيل البيض شعث المفارق)
(وقالوا دم المجنون في الحي مهدر ** وقالوا اضربوا والقول غير موافق)
(أبى الله أرجو القرب إلا تطايرت ** بتفريقنا بالبين سرب نواعق)
(ولا أرتجي يومًا من الدهر راحة ** أسر بها إلا رميت بعائق)
(ولما بلغنا الحي والجسم ناحل ** وقلبي موجوع كثير الخوافق)
(فوالله ما أدري لقلبي مخصص ** بهذا فألقاه بتسليم صادق)
(أما الحب فعال بغيري كما أرى ** فقلبي منها خصه بالبوائق)
(حلفت بعهد الله يا أم مالك ** لأنك من قلبي مكان علائقي)
(وأكثر شيء نلته من نوالها ** أماني لهم تعلق كبرقة بارق)
(فلله قلب في الهوى ذو صبابة ** ولله قلب من مشوق وشائق)
(وإني لأهوى قرب ليلى وذكرها ** هوى صادق في الحب غير منافق)
(سأصبر للمقدور يا أم مالك ** وأعلم أن الصبر مر المذائق)
أراد كثير الشاعر أن يمنعه من إطلاق ظبي صاده وقبض على يده حين أراد أن يطلقه، فقال:
(أتلحى محبا هائم القلب أن رأى ** شبيها لمن يهواه في الحبل موثقا)
(فلما دنا منه تذكر شجوه، ** وذكره من قد نأى فتشوقا)