وهذه هي القصيدة نقلا عن الديوان المخطوط، وواضح ما فيها من الاختلاف في الترتيب والزيادة والنقص، ولا يظهر إلا بإثباتها كلها:
وقال أيضًا:
(تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا)
(بِثَمدَينِ لاحَت نارَ لَيلى وَصَحبَتي بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا)
(فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَبًا بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَردًا يَمانِيا)
(فَقُلتُ لَهُ بَل نارَ لَيلى تَوَقَّدَت بِعَليا تَسامى ضَوؤُها فَبَدا لِيا)
(فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضا وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا)
(فَقُلتُ وَلَم أَملِك لِعَمروِ بنِ مالِكٍ أَحتَفٌ بِذاتِ الرَقمَتَينِ بَدا لِيا)
(تَبَدَّلتِ مِن جَدواكِ يا أُمَّ مالِكٍ وَساوِسَ هَمٍّ يَحتَضِرنَ وِسادِيا)
(فَإِنَّ الَّذي أَمَّلتَ مِن أُمِّ مالِكٍ أَشابَ قَذالي وَاِستَهامَ فُؤادِيا)
(فَلَيتَكُمُ لَم تَعرِفوني وَلَيتَكُم تَخَلَّيتُ عَنكُم لا عَلَيَّ وَلا لِيا)
(خَليلَيَّ إِن بانوا بِلَيلى فَقَرِّبا لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا)
(وَخُطّا بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ مَضجَعي وَرُدّوا عَلى عَينَيَّ فَضلَ رِدائِيا)
(وَلا تَحسِداني بارَكَ اللَهُ فيكُما مِنَ الأَرضِ ذاتِ العَرضِ أَن توسِعا لِيا)
(فَيَومانِ يَومٌ في الأَنيسِ مُرَنَّقٌ وَيَومَ أُباري الرائِحاتِ الجَوارِيا)
(إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتَ أَمامَنا كَفى لِمَطايانا بِريحِكِ هادِيا)
(أَعِدَّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ وَقَد عِشتُ دَهرًا لا أُعِدَّ اللَيالِيا)
(إِذا ما طَواكِ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍ فَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا)
(رُوَيدًا لِئَلّا يَركَبَ الحُبُّ وَالهَوى عِظامَكَ حَتّى يَنطَلِقنَ عَوارِيا)
(وَيَأخُذَكَ الوَسواسُ مِن لاعِجِ الهَوى وَتَخرَسُ حَتّى لا تُجيبُ المُنادِيا)
(خَليلَيَّ إِن دارَت عَلى أُمِّ مالِكٍ صَروفُ اللَيالي فَاِبغِيا لِيَ ناعِيا)
(وَلا تَترِكاني لا لِخَيرٍ مُعَجَّلٍ وَلا لِبَقاءٍ تَطلُبانِ بَقائِيا)