فهرس الكتاب
نظر ذات يوم إلى طير يحلق في جو السماء، فأتبعه بصره، وأنشأ يقول:
وقال أيضًا:
(أَلا أَيُّها الطَيرُ المُحَلِّقُ غادِيًا تَحَمَّل سَلامي لا تَذَرني مُنادِيا)
(تَحَمَّل هَداكَ اللَهُ مِنّي رِسالَةً إِلى بَلَدٍ إِن كُنتَ بِالأَرضِ هادِيا)
(إِلى قَفرَةٍ مِن نَحوِ لَيلى مَضَلَّةٍ بِها القَلبُ مِنّي موثَقٌ وَفُؤادِيا)
(أَلا لَيتَ يَومًا حَلَّ بي مِن فِراقِكُم تَزَوَّدتُ ذاكَ اليَومَ آخِرَ زادِيا)
وقال أيضًا:
(أَلا إِنَّما أَفنى دُموعي وَشَفَّني خُروجي وَتَركي مَن أُحِبُّ وَرائِيا)
(وَمالِيَ لا يَستَنفِدُ الشَوقُ عَبرَتي إِذا كُنتُ مِن دارِ الأَحِبَّةِ نائِيا)
(إِذا لَم أَجِد عُذرًا لِنَفسي وَلُمتُها حَمَلتُ عَلى الأَقدارِ ما كانَ جارِيا)
وقال أيضًا:
(بِيَ اليَومَ ما بي مِن هَيامٍ أَصابَني فَإِيّاكَ عَنّي لا يَكُن بِكَ ما بِيا)
(كَأَنَّ دُموعَ العَينِ تَسقي جُفونَها غَداةَ رَأَت أَظعانَ لَيلى غَوادِيا)
(غُروبٌ أَثَرَّتها نَواضِحُ مُغرَبٍ مُعَلَّقَةٌ تُروي نَخيلًا صَوادِيا)