وفي كتاب بسط سامع المسامر بالورقة 94 نصوص طريفة نثبتها إتمامًا للبحث وهي:
وله قصائد كثيرة يطول ذكرها، وشعره من أعلى طبقات الشعر وأفحلها وأقواها. وكان قيس هذا في زمن مروان وابنه عبدالملك، وقد ورد عنه من الأخبار والحكايات ما لا يحد ولا يوصف، وغالبه فيه كذب تركناه لذلك، وإنما ذكرنا منه ما نقله الأئمة الحفاظ العدول والثقات من العلماء المعتبرين، وآخر من نقله شيخنا المحدث أبو المحاسن بن عبد الهادي في كتابه"نزهة المسامر، في ذكر بعض أخبار مجنون بني عامر":
نكتة: ذكر الغزالي في كتابه الإحياء قال: رثي مجنون بني عامر في المنام فقيل له .. ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وجعلني حجة على المحبين.
وبسند ذلك ما رويناه في كتاب"روح الروح"لأبي الفضل السهلكي قال: سمعت أبا علي الحسن بن أبي العبر يقول: سمعت أبا القاسم الحسن محمد بن حبيب يحكي عمن حكى عن الجنيد رضي الله عنه أنه كان يقول: مجنون بني عامر كان من أولياء الله عز وجل فستر شأنه بجنونه.
ومن تجميعات ابن طولون في كتابه"بسط سامع المسامر"ص93 وواضح ما فيها من العامية التي لا ترقى إلى شعر صدر الإسلام:
وقال أيضًا:
(جُنِنَّ بِلَيلى وَالجُنونُ يَسيرُ عَلى حُبِّها عَقلي يَكادُ يَطيرُ)
(وَما حُبَّها إِلّا تَمَكَّنَ في الحَشا وَأورِثَ في الأَكبادِ مِنهُ سَعيرُ)
(وَأَجرى دُموعَ العَينِ قَهرًا نَجيعَهُ وَيَهمي مِنَ الدَمعِ المَصونِ غَديرُ)