جاء منازل ليلى فلم يجدهم فجعل يقبل الأرض ويقول:
(أَبوسُ تُرابَ رِجلَكِ يا لِوَيلي ** وَلَولا ذاكَ لا أُدعى مُصابا)
(وَما بَوسِ التُرابِ لِحُبِّ أَرضِ ** وَلَكِن حُبُّ مَن وَطِئَ التُرابَ)
(جُنِنتُ بِها وَقَد أَصبَحتُ فيها ** مُحِبًّا أَستَطيبُ بِها العَذابا)
(وَلازَمتُ القِفارَ بِكُلِّ أَرضٍ ** وَعَيشي بِالوُحوشِ نَما وَطابا)
(وأحببتها حبًا يقر بعينها ** وحبي إذا أحببت لا يشبه الحبا)
(ولو تفلت في البحر والبحر مالح ** لأصبح ماء البحر من ريقها عذبًا)
(ومن يطع الواشين لا يتركوا له ** صديقا وإن كان الحبيب المقربا)