دخلت ليلى على جارة لها وفي يدها مسواك، فتنفست ثم قالت: سقى الله من أهدى لي هذا السواك، فقالت لها جارتها: من هو؟ قالت: قيس بن الملوح، وبكت، ثم نزعت ثيابها تغتسل فقالت: ويحه. أصدق في صفتي أم كذب؟ فقالت: صدق. وبلغ المجنون قولها فبكى وقال:
(نبئت ليلى وقد كنا نبخلها ** قالت سقى الله منه منزلًا خربا)
(قالت لجارتها يومًا تسائلها ** لما استحمت وألقت عندها السلبا)
(يا حبذا راكبًا كنا نهش له ** يهدي لنا من أراك الموسم القضبا)
(ناشدتك الله ألا قلت صادقة ** أصادق وصفه المجنون أم كذبا)