لقيه رجل قال له إنه قدم من نجد، فجلس يسأله عن ليلى وعن بلاد نجد، فأقبل عليه يحدثه ويصف له، وهو يبكي أشد بكاء ثم قال:
(ألاحبذا نجد وطيب ترابه ** وأرواحه إن كان نجد على العهد)
(ألا ليت شعري عن عُوارِضتي قَنًا ** لطول التنائي هل تغيرَتا بعدي)
(وهل جارتانا بالثقيل إلى الحِمَى ** على عهدنا أم لم تدوما على العهد)
(وعن علويات الرياح إذا جرت ** بريح الخزَامى هل تدب إلى نجد)
(وعن أقحُوَان الرمل ما هو فاعل ** إذا هو أسرى ليلة بثرًى جَعْدِ)
(وهل ينفضن الدهرُ أفنانَ لمّتي ** على لاحق المتنين مُندلق الوَخْد)
(وهل أسمعن الدهرَ أصواتَ هَجمة ** تحدر من نشز خصيبٍ إلى وَهْدِ)