(منعمة لو باشر الذر جلدها ** لأَثَّرَ مِنْهَا في مَدَارِجِها الذَّرُّ)
(إذا أقْبَلَتْ تَمْشِي تُقارِبُ خَطوَهَا ** إلى الأقرب الأدنى تقسمها البهر)
(شعِمَرِيضَةُ أَثْنَاء التَّعَطُّفِ إنَّها ** تخاف على الأرداف يثلمها الخصر)
(فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالْعَقِيقَيْنِ تَرْعَوِي ** إلى رشأ طفل مفاصلها خدر)
(بِمُخْضَلَّةٍ جادَ الرَّبِيعُ زُهَاءَهَا ** رهائم وسمي سحائبه غزر)
(وَقَفْنا عَلَى أطْلاَلِ لَيْلَى عَشِيَّةً ** بأجرع حزوى وهي طامسة دثر)
(يُجَادُ بِها مُزْنَانِ: أسْحَمُ بَاكِرٌ ** وآخر معهاد الرواح لها زجر)
(وأوفى على روض الخزامى نسيمها ** وأنوارها واخضوضل الورق النضر)
(رواحا وقد حنت أوائل ليلها ** روائح لأظلام ألوانها كدر)
(تقلب عيني خازل بين مرعو ** وَآثار آياتٍ وَقَدْ رَاحَتِ العُفْرُ)
(بِأحْسَنَ مِنْ لَيْلَى مِعُيدَةَ نَظْرةٍ ** إلي التفاتًا حين ولت بها السفر)
(محَاذِيَةً عَيْني بِدَمْعٍ كَأنَّمَا ** تَحَلَّبُ مِنْ أشْفَارِهَا دُرَرٌ غُزْرُ)
(فَلَمْ أرَ إلاَّ مُقْلَةً لَمْ أكَدْ بِهَا ** أشيم رسوم الدار ما فعل الذكر)
(رَفَعْنَ بِهَا خُوصَ الْعُيونِ وجوُهُهَا ** ملفعة تربًا وأعينها غزر)
(وَمَازِلْتُ مَحْمُودَ التَّصَبُّرِ في الذِي ** ينوب ولكن في الهوى ليس لي صبر)