الصفحة 69 من 222

(منعمة لو باشر الذر جلدها ** لأَثَّرَ مِنْهَا في مَدَارِجِها الذَّرُّ)

(إذا أقْبَلَتْ تَمْشِي تُقارِبُ خَطوَهَا ** إلى الأقرب الأدنى تقسمها البهر)

(شعِمَرِيضَةُ أَثْنَاء التَّعَطُّفِ إنَّها ** تخاف على الأرداف يثلمها الخصر)

(فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالْعَقِيقَيْنِ تَرْعَوِي ** إلى رشأ طفل مفاصلها خدر)

(بِمُخْضَلَّةٍ جادَ الرَّبِيعُ زُهَاءَهَا ** رهائم وسمي سحائبه غزر)

(وَقَفْنا عَلَى أطْلاَلِ لَيْلَى عَشِيَّةً ** بأجرع حزوى وهي طامسة دثر)

(يُجَادُ بِها مُزْنَانِ: أسْحَمُ بَاكِرٌ ** وآخر معهاد الرواح لها زجر)

(وأوفى على روض الخزامى نسيمها ** وأنوارها واخضوضل الورق النضر)

(رواحا وقد حنت أوائل ليلها ** روائح لأظلام ألوانها كدر)

(تقلب عيني خازل بين مرعو ** وَآثار آياتٍ وَقَدْ رَاحَتِ العُفْرُ)

(بِأحْسَنَ مِنْ لَيْلَى مِعُيدَةَ نَظْرةٍ ** إلي التفاتًا حين ولت بها السفر)

(محَاذِيَةً عَيْني بِدَمْعٍ كَأنَّمَا ** تَحَلَّبُ مِنْ أشْفَارِهَا دُرَرٌ غُزْرُ)

(فَلَمْ أرَ إلاَّ مُقْلَةً لَمْ أكَدْ بِهَا ** أشيم رسوم الدار ما فعل الذكر)

(رَفَعْنَ بِهَا خُوصَ الْعُيونِ وجوُهُهَا ** ملفعة تربًا وأعينها غزر)

(وَمَازِلْتُ مَحْمُودَ التَّصَبُّرِ في الذِي ** ينوب ولكن في الهوى ليس لي صبر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت