(أيَا هَجَرْ ليْلى قَدْ بَلغْتَ بِيَ المَدَى ** وَزِدْتَ عَلَى ما لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الهَجْرُ)
(عَجِبْتُ لِسْعَي الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَها ** فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْننا سَكَنَ الدَّهْرُ)
(فَيَا حُبَّها زِدْنِي جَوىً كُلَّ لَيْلَةٍ ** ويا سلوة الأيام موعدك الحشر)
(تكاد يدي تندى إذا ما لمستها ** وينبت في أطرافها الورق النضر)
(وَوَجْهٍ لَهُ دِيبَاجَةٌ قُرشِيَّةٌ ** به تكشف البلوى ويستنزل القطر)
(ويهتز من تحت الثياب قوامها ** كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ)
(فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ ** ويا حبذا الأموات إن ضمك القبر)
(وإني لتعروني لذكراك نفضة ** كمَا انْتَفضَ الْعُصْفُرُ بلَّلَهُ الْقَطْرُ)
(عسى إن حججنا واعتمرناوحرمت ** زِيارَةُ لَيْلَى أنْ يَكُونَ لَنَا الأَجْرُ)