(ومما شجاني أنها يوم ودعت ** تَقُولُ لَنَا أسْتَوْدعُ اللّه مَنْ أدْرِي)
(وَكَيفَ أُعَزِّي النَّفْسَ بعد فِراقِهَا ** وقد ضاق بالكتمان من حبها صدري)
(فوالله والله العزيز مكانه ** وقد كاد روحي أن يزول بلا أمر)
(خليلي مرا بعد موتي بتربتي ** و قولا لليلى ذا قتيل من الهجر)
بينما كان المجنون بمنى إذ سمع مناديًا ينادي من بعض تلك الخيام: يا ليلى، فخر مغشيًا عليه، واجتمع عليه قومه، وأبوه باك حزين، فأفاق وهو مصفر اللون وقال:
(وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى ** فَهيَّجَ أحزانَ الفؤادِ وما يَدْرِي)
(دعا باسم ليلى غيرها فكأنما ** أطارَ بليلى طائرًا كانَ في صدرِي)
(دعا باسم ليلى أسخن الله عينه ** وليلى بأرض الشام في بلد قفر)