فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10686 من 346740

وأبا طاهرًا [1] ، النحويين، عن قوله:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".

قالوا: يريد الإكراه! لأنه إذا أُكْرهَ انغلق عليه رأيه.

ويدخل في هذا المعنى المُبَرْسَم [2] والمجنون.

فقلت لبعضهم: والغضب أيضًا؟ فقال: ويدخل فيه الغضب؛ لأنَّ الإغلاق له وجهان: أحدهما الإكراه، والآخر ما دخل عليه مما ينغلق به رأيه عليه.

وهذا مقتضى تبويب البخاري؛ فإنه قال في صحيحه:"بابُ الطلاق في إغلاق، والمكره [3] ، والسكران، والمجنون" [4] ، يُفَرِّقُ بين الطلاق في الإغلاق وبين هذه الوجوه. وهو أيضًا مقتضى كلام الشافعي؛ فإنه يُسَمِّي نذر اللَّجاج والغضب يمين الغلق ونذر الغَلَق [5] ، هذا اللفظ يريد به نذر الغضب، وهو قول غير واحد من أئمة اللغة [6] .

(1) لعله: أبو طاهر، محمَّد بن الحسن بن محمَّد المحمَّداباذي، الإِمام النحويّ، توفي سنة 336. انظر:"السِّيَر" (15/ 304 - 305، 329 - 330) .

(2) البِرسام -بالكسر-: عِلَّةٌ يهذي فيها، بُرْسِمَ -بالضم- فهو مُبَرْسَم. (القاسمي) .

(3) قال الحافظ ابن حجر [في"الفتح" (9/ 389) ] :"هو في النسخ بضم الكاف وسكون الراء". وفي عطفه على الإغلاق تصريح بأنه يذهب إلى أن الإغلاق هو الغضب. (القاسمي) .

(4) كذا وقع في الأصل:"باب الطلاق في إغلاق والمكره". والذي في"الصحيح"وشروحه:"باب الطلاق في الإغلاق والكره".

(5) انظر:"الأم" (3/ 659) , و"نهاية المحتاج" (8/ 219) .

(6) اعلم أن من فسره بالغضب فسره بلازمه أو بمساويه، كقول ابن الأثير [في"النهاية" (3/ 380) ] :"الغَلَقُ: ضِيق الصدر وقلة الصبر. رجل غَلِق - ككتف-: سيء الخلق". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت