فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن القاسم [1] : «ليس على هذا العمل، لكن تُقسم الإبل على حدة، والغنم على حِدة بالقيمة، وكذلك سائر العروض، يقسم كل جنس على حدته بالقيمة، ولا يقسم شيء منها بالسهم، ولا يجعل جزءٌ من جنسٍ بجزءٍ من غيره، ذلك مكروه؛ لأنه لا يدري أين يقع سهمه» ، فرأى ذلك من باب الغَرَر.
وخرَّج الترمذي [2] عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
= وأخرج نحوه البخاري في «صحيحه» في كتاب الشركة (باب قسمة الغنم) (رقم 2844) وفي مواطن أخرى، ومسلم في «صحيحه» في كتاب الأضاحي (باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم) (1968) (21) من حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه-، وفيه: « ... ثم قًسَم، فعَدَل عشرة من الغنم ببعير ... » .
واختار أبو الوليد الباجي -من المالكية- في «المنتقى» (3/178) هذا القول، وهو قسم الأعيان دون البيع.
(1) انظر: «النوادر والزيادات» (3/194) .
(2) في «جامعه» في أبواب السِّير (باب في كراهية بيع المغانم حتى تُقسم) (رقم 1563) عن هناد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جهضم بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري. وقال: حديث غريب.
وهذا إسناد ضعيف جداً لجهالة محمد بن إبراهيم، وهو: الباهلي، ومحمد بن زيد، وهو: العبدي، ولضعف: شهر بن حوشب.
وجهضم اليمامي، وهو: ابن عبد الله بن أبي الطفيل: ثقة، إلا أن حديثه منكر فيما روى عن المجهولين، وهذا منها.
وأخرجه عبد الرزاق (14923) ، وابن أبي شيبة -مطولاً ومختصراً- (3/189، 6/131، 12/ 436) ، وأحمد (3/42) ، وابن ماجه (2196) ، وأبو يعلى (1093) ، وابن زنجويه في «الأموال» (3/ 898 رقم 1593) ، والدارقطني في «السنن» (3/ 15) ، والبيهقي في «السنن» (5/338) من طرق عن جهضم، به.
قال البيهقي عقبه: «وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسنادٍ غير قوي، فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهى عنه في الحديث الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
وعزاه ابن رجب في «قواعده» (1/399- بتحقيقي) إلى ابن راهويه والبزار، وضعّفه.
والحديث صحيح بشواهده. ففي الباب عن رويفع بن ثابت، وابن عباس، وروي عنه مرفوعاً =